تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
اعتبارا بحال الوضع في القبر لأنه أشرف عليه ، والمختار في بلادنا الاستلقاء ، لأنه أيسر لخروج الروح ،
شرح
الوالدين المسلمين ، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا » . أخرجه أبو داود في الوصايا ، والنسائي في المحاربة وذكر أبو حفص بن شاهين في كتاب الجنائز له بابا في توجيه المحتضر ، ولم يذكر فيه غير أثر عن إبراهيم النخعي قال : يستقبل بالميت القبلة . وعن عطاء بن أبي رباح نحوه بزيادة على شقه الأيمن ، ما علمت أحدا تركه في سنته م : ( اعتبارا بحال الوضع في القبر ) ش : يعني يعتبر توجيه من أشرف على الموت إلى القبلة على شقه الأيمن اعتبارا بحال وضع الميت في قبره فإنه في قبره يوجه إلى القبلة على شقه الأيمن . وقال الأترازي لأنه السنة ، ولم يبين السنة كيف هي ! وقال السغناقي الاضطجاع على ستة أنواع : اضطجاع في حالة المرض ، فإنه يضطجع على شقه الأيمن عرضا للقبلة . واضطجاع في حالة صلاة المريض ، وقد ذكر اضطجاعه في حالة النزع ، فإنه يوضع كما يوضع في حالة المرض . واضطجاع في حالة الغسل بعدما قضى نحبه فلا رواية فيه عن أصحابنا كيف يوضع على التخت ، إلا أن العرف فيه يضطجع مستلقيا على قفاه طولا نحو القبلة كما في حالة الصلاة . واضطجاع في حالة الصلاة عليه ، فإنه يضطجع معترضا للقبلة على قفاه . واضطجاع في حالة الوضع في اللحد ، فإنه يوضع على شقه الأيمن ، كما في حالة المرض . قلت : هذا كله بالعرف والقياس ، ولم يذكر فيه أثرا ، ولا حديثا ، مع أن المصنف قاس اضطجاع من أشرف على الموت على اضطجاع الميت في قبره ، وهذا الشارح ذكر عكس هذا . وذكر صاحب الدراية هنا حديث البراء بن معرور المذكور آنفا ، وقد استوفى الكلام فيه . م : ( لأنه أشرف عليه ) ش : هذا تعليل قوله : اعتبارا بحال الوضع في القبر ؛ أي لأن المحتر أشرف على القبر ، والإشراف على الشيء الدنو منه وما قرب من الشيء يأخذ حكمه م : ( والمختار في بلادنا ) ش : أراد بها ما وراء النهر م : ( الاستلقاء ) ش : أي استلقاء المحتضر على قفاه م : ( لأنه الأيسر لخروج الروح ) ش : أي لأن الاستلقاء أيسر لخروج الروح ، وبه قال الشافعي في قول ، وفي " شرح الوجيز " : ويلقى على قفاه . وفي " المحيط " و " الأسبيجابي " وغيرهما أن العرف أنه يوضع مستلقيا على قفاه وقدماه إلى القبلة ، قالوا هو أيسر لخروج الروح ، ولم يذكروا وجه ذلك ، ولا يمكن معرفته بالتجربة ، وهو أسهل لتغميضه وشد لحييه عقيب الموت ، وأمنع لتقوس أعضائه ويرفع رأيه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة دون السماء ، وبه قطع الجوسي والغزالي من الشافعية ، قال إمام الحرمين : وعليه عمل