تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
والأول هو السنة ، ولقن الشهادة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لقنوا مواتكم شهادة أن لا إله إلا الله » والمراد الذي قرب من الموت .
شرح
الناس . وقال أبو بكر الرازي : هذا إذا لم يشق عليه ، فإن شق ترك على حاله ، والمرجوم لا يوجه . م : ( والأول هو السنة ) ش : أي توجيهه إلى القبلة على شقه الأيمن هو السنة ، ولم يبين السنة ما هي م : ( ولقن الشهادة ) ش : كذا بالإفراد ، ولفظ القدوري ولقن الشهادتين بالتثنية ، وقال السغناقي : لقن الشهادة ، ولفظ " المختصر " ولقن الشهادتين ، وهوالمراد أيضا هنا . وفي نسخة الأترازي بخطه ، ولقن الشهادتين ، ثم فسره بقوله لا إله إلا الله ، وقوله أشهد أن محمدا رسول الله . وذكر السروجي بلفظ الإفراد ، ثم قال : ومثله في " المحيط " و " البدائع " ، و " الأسبيجابي " ، و " شرح مختصر الكرخي " و " التجريد " و " جوامع الفقه " و " خير مطلوب " و " القنية " . وفي " المفيد " و " المزيد " و " التحفة " و " الينابيع " و " المنافع " ولقن الشهادتين ، وهو الصواب . واكتفي فيما تقدم بشهادة التوحيد ، لأن الشهادة بالرسالة تبع لها ، ولا يقبل دون الشهادة الثانية ، ولهذا لم يذكر الثانية في الحديث الذي يأتي بعده ، وكذا اختلفت كتب الشافعية ، وفي " الذخيرة " للمالكية و " المغني " للحنابلة : لقن قوله لا إله إلا الله ووجههم أنه موجه ، ويلزم من اعترافه بالتوحيد اعترافه بالشهادة الأخرى . قلت : فيه نظر لا يخفى ، وعلم من هذا كله أن نسخة المصنف بالإفراد ، والأترازي أصلح وأثبته بالتثنية ، فافهم . م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله » ش : هذا الحديث روي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن عمر وواثلة بن الأسقع وابن عباس ومسعود وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وحديث الخدري عند الجماعة ما خلا البخاري . وحديث أبي هريرة عند مسلم نحوه سواء . وحديث جابر عند الطبراني في كتاب الدعاء له مرفوعا نحوه . ورواه العقيلي في الضعفاء ، وأعله بعبد الوهاب بن مجاهد . وحديث عبد الله بن جعفر عند البزار في " مسنده " ، وحديث عبد الله بن عمر عند ابن شاهين في كتاب الجنائز ل وحديث واثلة بن الأسقع عند أبي نعيم في " الحلية " وحديث ابن مسعود وابن عباس عند الطبراني ، وحديث عائشة عند الطبراني أيضا مرفوعا ، وعند النسائي أيضا ، « لقنوا هلكاكم » بدل موتاكم . م : ( والمراد به الذي قرب من الموت ) ش : بطريق المجاز ، باعتبار ما يؤول إليه ، وذلك لأن
البناية شرح الهداية — صفحة 176 | العيني