تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لما روي « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى الظهر بالطائفتين ركعتين ركعتين »
شرح
أما الثالثة : فلأنها من الطائفة الأولى لإدراكها الشفع الأول ، فقد انصرفت في أوانه . وأما الرابعة : فلأنها من الطائفة الثانية لأنها أدركت الشفع الثاني فقد انصرفت أيضا في أوانه . [ ما يفعل المسبوق في صلاة الخوف ] 1 ومن صلى صلاته ثم قام يقضي ما فاته خلف الإمام يقرأ فيما سبق ، لأنه منفرد فلا يقرأ فيما لحق ، لأنه خلف الإمام حكما ، وتقدم ما لحق على ما سبق ، وإذا لم يقرأ اللاحق يقف بقدر قراءة الإمام ، وإن وقف أقل أو أكثر فلا بأس به ، وفي " المنافع " يقوم بقدر ما يطلق عليه اسم القيام . وقال النووي في " شرح المهذب " : إذا صلى بكل فرقة ركعة وانتظر فراغها ، ويجيء التي بعدها ، ففي جوازها قولان ، ويبنى عليها صحة صلاة الإمام ، ووجه البطلان زيادة الانتظار . وفي " المغني " لابن قدامة : لا تصح صلاة الأولى والثانية ، لأنهما فارقتاه بعذر ، وبطلت صلاة الثالثة والرابعة إذا علمنا ببطلان صلاتهما ، وفي " المرغيناني " : لو كان الإمام مسافرا والقوم مقيمين ، صلى بالطائفة الأولى التي معه ركعة ، فانصرفوا إلى جهة العدو ، وصلى بالطائفة الثانية ركعة وسلم ، ثم جاءت الطائفة الأولى ، فصلى ثلاث ركعات بغير قراءة ، أما الركعة الثانية فلا شك في أنهم لا يقرءون فيهما لأنهم خلف الإمام حكما ، وفي الآخرتين منفردين فيهما ، وذكر الحسن في " المجرد " أنهم يقرءون فيهما . وذكر السرخسي بأن المقيم خلف المسافر لا تلزمه القراءة فيما يقضي رواية واحدة ، وإن كان القوم فيهم مسافرا أيضا يصلي بالأولى ركعة ، فمن كان مسافرا بقي له ركعة ، ومن كان مقيما بقي له ثلاث ركعات ، ثم ينصرفون إلى جهة العدو وترجع الطائفة الأولى إلى مكان الإمام ، فمن كان منهم مسافرا يصلي ركعة بغير قراءة ، ومن كان مقيما يصلي ثلاثا بغير قراءة في ظاهر الراوية وفي رواية الحسن يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب ، ولا يقرأ في الأولى ، فإذا أتمت الطائفة الأولى صلاتها ذهبت إلى وجه العدو ، وتجيء الثانية إلى مكان صلاتها ، فمن كان منهم مسافرا يصلي ركعة بقراءة ، ومن كان مقيما يصلي ثلاث ركعات ، الأولى بفاتحة الكتاب وسورة والأخريين بفاتحة الكتاب على الروايات كلها . م : ( لما روي « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صلى الظهر بالطائفتين ركعتين ركعتين » ش : هذا الحديث رواه مسلم « عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قال : أقبلنا على رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حتى إذا كنا بذات الرقاع . . الحديث وفيه : ثم نودي بالصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين ، قال : فكانت لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أربع ركعات ، وللقوم ركعتان ، وليس فيه ذكر الظهر » وهو عند أبي داود وأخرجه بسند صحيح عن الحسن عن أبي بكر . قال : « صلى النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في خوف الظهر ، فصلى بعضهم خلفه ، وبعضهم