والسنة في الأدعية تأخيرها عن الصلاة ، ويصلي بهم الإمام الذي يصلي بهم الجمعة ، فإن لم يحضر صلى الناس فرادى
شرح
وأخرجه أيضا عن عائشة : « فإذا رأيتموها فكبروا وادعوا » ، وروى أبو سليمان في كتاب الصلاة قريبا من لفظ المصنف عن محمد عن أبي يوسف عن أبان عن ابن أبي عباس عن الحسن البصري عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى الصلاة » .
قلت : هذا مرسل وهو حجة عندنا ، قوله : " فافزعوا " بالزاي المعجمة ، أي التجئوا إليه ، يقال فزع إليه ، أي التجأ ، والمفزع الملجأ .
[ الدعاء في صلاة الكسوف ]
م : ( والسنة في الأدعية تأخيرها عن الصلاة ) ، ش : لما روى الترمذي في " جامعه " في كتاب الدعوات والنسائي في كتاب اليوم والليلة عن عبد الرحمن بن سابط « عن أبي أمامة قيل : يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي الدعاء أسمع ؟ قال : " جوف الليل الأخير ، ودبر الصلاة المكتوبة » قال الترمذي : حديث حسن ، ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " ، وقال ابن القطان : وعبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة .
وروى أبو داود والنسائي « عن معاذ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له : " يا معاذ والله إني لأحبك ، أوصيك يا معاذ لا تدع عن دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » .
واحتج البخاري في " تاريخه الأوسط " عن المغيرة بن شعبة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أنه كان يدعو دبر كل صلاة » .
م : ( ويصلي بهم الإمام الذي يصلي بهم الجمعة ) ، ش : يعني يصلي صلاة الكسوف بالقوم الإمام الذي يصلي بهم الجمعة والعيدين ، وفي " التحفة " أو غيره بإذن الإمام ، كما في الجمعة والعيدين ، وفي " المرغيناني " ويؤمهم فيها إمام حيهم بإذن السلطان في مساجدهم بل يصلون جماعة واحدة ، ولو لم يقمها الإمام صلى الناس فرادى .
وفي " مبسوط بكر " عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول لكل إمام مسجد أن يصلي بجماعته في مسجده . وذكر في " المحيط " وقال الأسبيجابي : يمكن بإذن الإمام الأعظم .
م : ( فإن لم يحضر ) ، ش : أي الإمام الذي يصلي بهم الجمعة . م : ( صلى الناس فرادى ) ، ش : أي