ويخفي عند أبي حنيفة ، وقالا : يجهر . وعن محمد مثل قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . أما التطويل في القراءة فبيان الأفضل ويخفف إن شاء ؛ لأن المسنون استيعاب الوقت بالصلاة والدعاء ، فإذا خفف أحدهما طول الآخر ، وأما الإخفاء والجهر فلهما رواية عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جهر فيها ، ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - رواية ابن عباس وسمرة بن جندب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ،
شرح
حنيفة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في كسوف الشمس أنهم إن شاؤوا صلوا ركعتين وإن شاؤوا أربعا ، وإن شاؤوا أكثر من ذلك ، وإن شاؤوا سلموا في كل ركعتين ، وإن شاؤوا في كل أربعة ؛ لأنها نافلة .
م : ( ويخفي ) ، ش : أي القراءة . م : ( عند أبي حنيفة ) ، ش : وبه قال الشافعي ومالك - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( وقالا ) ، ش : أي قال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( يجهر ) ، ش : بالقراءة ، وبه قال أحمد ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية . م : ( وعن محمد مثل قول أبي حنيفة ) ش : أي روي عن محمد أنه لا يجهر بالقراءة كمثل قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وفي " التحفة " عن محمد روايتان فيه . وفي " البدائع " وفي عامة الرواية مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( أما التطويل في القراءة فبيان الأفضل ) ، ش : لا بيان الوجوب ، لأن قوله : " ويطول القراءة فيهما " قول القدوري ، وروي في " مختصره " وهو يحتمل الوجوب وغيره . فأشار بقوله أما التطويل إلى آخره إلى أن التطويل غير واجب ، ولو قال : وأما التطويل في القراءة فبيان السنة لكان أولى على ما لا يخفى . م : ( ويخفف ) ، ش : القراءة . م : ( إن شاء ، لأن المسنون استيعاب الوقت ) ، ش : أي استغراقه . م : ( بالصلاة والدعاء فإذا خفف أحدهما طول الآخر ) ، ش : يعني إذا خفف الصلاة طول الدعاء وهو بالخيار في هذا الدعاء إن شاء جلس فدعا ويستقبل القبلة ، وإن شاء قام ودعا واستقبل الناس بوجهه .
م : ( وأما الإخفاء والجهر فلهما ) ، ش : أي فلأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - . م : ( رواية عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جهر فيها ) ، ش : حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أخرجه البخاري ومسلم عن عروة عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : « جهر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاة الخسوف بقراءته » الحديث . والمراد بالخسوف كسوف الشمس والدليل عليه ما رواه البخاري أيضا من حديث أسماء بنت أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : « جهر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاة الكسوف » ورواه أبو داود ، ولفظه : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ قراءة طويلة فجهر بها يعني في صلاة الكسوف » ورواه الترمذي ، ولفظه : « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى صلاة الكسوف فجهر فيها بالقراءة » وحسنه ، ورواه ابن حبان أيضا في " صحيحه " قالوا : وفي هذه الألفاظ ما يدفع قول من فسر لفظ " الصحيحين " بخسوف القمر .
م : ( ولأبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رواية ابن عباس وسمرة بن جندب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - )