فكان الترجيح لروايته ،
ويطول القراءة فيهما
شرح
فكل جواب لهم عن الزيادة على الركوعين ، فهو جواب لنا عما زاد على ركوع واحد . وقال السرخسي : وتأويل الركوعين فيما زاد أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - طول الركوع فيها ، لأنه عرض عليه الجنة والنار فمل بعض القوم وظنوا أنه رفع رأسه فرفعوا رؤوسهم إلى آخر ما ذكرنا عن محمد عن قريب فيه ما قيد ما ذكرنا ، وقيل رفع رأسه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ ليتحقق ] حال الشمس هل انجلت أم لا ؟ وهكذا قيل في كل ركوع وفيه نظر أيضا .
وقد قال مناظر محمد بن الحسن ألم يعلم أن الحديث إذا جاء من وجهين ، واختلفا وكانت فيه زيادة كان الأخذ بالزيادة أولى ، لأن الآتي بها أثبت من الذي يقص الحديث ؟ قال : نعم ، قال المناظر : ففي حديث من الزيادة ما ينبغي أن يرجع إليه ، قال محمد : فالنعمان بن بشير لا يذكر في كل ركعة ركوعين ، قال المناظر : قلت : فالنعمان يزعم أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى ركعتين ثم نظر فلم تنجل الشمس ، فقام : فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين أفتأخذ به ؟ قال : لا ، قلت : فأنت إذا تخالف قول النعمان وحديثه ، انتهى .
قلت : لقائل أن يقول له كما قال لمحمد سواء أنت تأخذ بحديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وجابر وابن عباس ، فإن قال : نعم قيل له قد صح عنهم ما ذكر من ثلاث ركعات في كل ركعة ست ركعات ، فهذه زيادة أتأخذ بها ؟ فإن قال : لا ، قيل له : فأنت إذا تخالف ما ذكرت ، لأنك اعتمدته وتخالف أيضا ويخالفه أيضا ما ذهبنا إليه بحجتنا [ . . . .
. . . ] . وأما حديث أبي بن كعب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حدثنا فيه زيادة ، رواه الحاكم من حديث أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال : « انكسفت الشمس فصلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقرأ سورة من الطوال وركع خمس ركعات وسجد سجدتين » . وهذا الحديث فيه ألفاظ زائدة ، ورواته صادقون وصححه أيضا أبو محمد الأصيلي ، وأقره الحافظان ابن القطان وابن [
. . ] فكان ينبغي أن يعمل بها لأن خبر الزيادة من الثقة .
م : ( فكان الترجيح لروايته ) ، ش : الفاء فيه جواب شرط محذوف ، أي إذا كان الحال أكشف للرجال من النساء يؤمهم من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فكان الترجيح لرواية ابن عمرو بن العاص ، وقد ذكرنا أنه وقع في الكتاب ابن عمر بدون الواو وليس كذلك كما بينا .
[ القراءة في صلاة الكسوف ]
م : ( ويطول القراءة فيهما ) ، ش : أي ويطول الإمام القراءة في ركعتي الكسوف لما مر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قام في الأولى مقدار البقرة ، وفي الثانية بقدر آل عمران ، وفي " المرغيناني " يقرأ فيهما بما أحب كالمكتوبة ، ولو طول القراءة خفف الدعاء أو على العكس ، وروى الحسن بن زياد عن أبي