تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وليس على جماعة النساء إذا لم يكن معهن رجل ولا على جماعة المسافرين إذا لم يكن معهم مقيم ، وقالا : هو على كل من صلى المكتوبة ، لأنه تبع للمكتوبة . وله ما روينا من قبل ،
شرح
وفي " الدراية " وللشافعي خلف النوافل طريقان أحدهما أنه يكره قولا واحدا ، والثاني فيه قولان . وفي " الحاوي " طريقة ثالثة أنه لا يكبر خلفها قولا واحدا . وقيل : ما سن له الجماعة من النوافل يكبر له وما لا فلا يكبر خلفه . واختلف المشايخ على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه هل يشترط للإقامة الحرية أم لا ؟ والأصح أنها ليست بشرط عنده ، والسلطان ليس بشرط عنده ، وقول المصنف على المقيمين يدل على وجوب هذه التكبيرات ، وكذا قولهما على كل من صلى المكتوبة . ونص في " المفيد " و " المزيد " و " قاضي خان " و " جوامع الفقه " على وجوبها ، وذكر في " فتاوى المرغيناني " في [ . . . . . . ] أنها سنة ، وبه قال مالك والشافعي رحمهما الله - وأحمد ، والصحيح الوجوب ، لأنها من الشعائر كتكبيرات العيدين . [ التكبير للنساء والمسافرين ] م : ( وليس على جماعة النساء إذا لم يكن معهن رجل ) ش : يعني إذا لم يكن إمامهن رجلا ، فإذا كان يجب عليهن بطريق التبعية م : ( ولا على جماعة المسافرين إذا لم يكن معهم مقيم ) ش : أي وليس التكبير على جماعة المسافرين إذا لم يكن إمامهم مقيما ، وإذا صلى المسافرون جماعة في مصر فيه روايتان ، الأصح أنه لا يجب عليهم . م : ( وقالا ) ش : أي أبو يوسف ومحمد م : ( هو ) ش : أي التكبير م : ( على كل من صلى المكتوبة ) ش : وبه قال مالك والشافعي - رحمهما الله - والأوزاعي ، والمشهور عن أحمد أن المنفرد لا يكبر كقول أبي حنيفة ، وقوله : م : ( كل من صلى المكتوبة ) ش : أي الفرض سواء كان مصريا أو مقيما أو مسافرا جماعة أو منفردا . م : ( لأنه تبع للمكتوبة ) . ش : أي لأن التكبير تبع للمفروضة يكبر كل من صلاها . قلنا : التبعية عرفت شرعا بخلاف القياس ، لأنه لم يشرع في غير هذه الأيام فتراعى لهذه التبعية جميع ما ورد به النص ، والنص جعل من إحدى شرائطه المصر فوجب أن يشترط القوم الخاص والجماعة ، كما في الجمعة والعيد والمسلمون يكبرون عقيب صلاة العيد ، لأنها تؤدى بالجماعة فأشبهت الجمعة ، وعند غيرهم لا يكبرون ، لأن صلاة العيد في الأصل غير مكتوبة . م : ( وله ) ، ش : أي ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( ما روينا من قبل ) ش : وهو الذي ذكره في أول باب صلاة الجمعة ولا تشريق ولا فطر إلا في مصر جامع . فإن قلت : هذه التكبيرات شرعت تبعا للمكتوبات ، فكيف يشترط لها ما لم يشترط للمتبوع ؟