تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
والتكبير أن يقول مرة واحدة : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ،
شرح
يكبروا أيام التشريق في الأسواق والمساجد ؟ قال : نعم ، قال أبو الليث : وكان إبراهيم بن يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يغني بالتكبير في الأسواق في الأيام العشر . وقال الهندواني : وعندي أنه لا ينبغي أن يمنع العامة من ذلك لقلة رغبتهم في الخير ، وبه نأخذ ؛ كذا في " المجتبى " . [ صيغة التكبير ] م : ( والتكبير أن يقول مرة واحدة : " الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد " ) ش : وهو قول عمر بن الخطاب وابن مسعود ، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق ، وفيه أقوال أخر ، الأول قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يكبر ثلاثا معا ، وهو قول ابن جبير والحسن . وفي " المحيط " قال الشافعي : التكبير أن يقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاث مرات أو خمسا أو سبعا أو تسعا ، لأن التنصيص عليه في القرآن التكبير ، قال الله تعالى : { وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } [ البقرة : 185 ] ( الحج : الآية 37 ) ، والتكبير قوله : " الله أكبر " ، وأما قوله : " لا إله إلا الله " فتهليل ، وقوله : " الحمد لله " تحميد فمن شرط هذا فقد زاد على الكتاب . قال صاحب " الدراية " : فعلم أن قول المصنف والتكبير . . . . إلخ احترازا عن قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في موضعين وفي المدة وتعيين الكلام . الثاني : قول لمالك أنه يقف على الثانية ثم يقطع فيقول الله أكبر لا إله إلا الله ، حكاه الثعلبي عنه . الثالث : عن ابن عباس : الله أكبر الله أكبر أجل الله أكبر ولله الحمد . الرابع : هو : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، روي عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . الخامس : عن ابن عباس : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الحي القيوم يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير . السادس : عن ابن عباس عن عبد الرحمن : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر الحمد لله ، ذكره في " المحلى " . السابع : أنه ليس فيه شيء موقت ، قاله الحاكم وحماد . وقول أصحابنا أولى ، لأن عليه جماعة من الصحابة والتابعين . قوله : م : ( مرة واحدة ) ش : وعن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول ثلاثا معا ، وهو قوله في " الجديد " ، وفي " القديم " يكبر مرتين ، وقال مالك : إن شاء يكبر ثلاثا ، وإن شاء مرتين ، وقولنا هو مذهب عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، وهو قول الثوري وإسحاق وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .