شرح
عشرة صلاة ، والقول الثاني ثماني عشرة صلاة .
وقال أبو إسحاق المروزي : لا خلاف في المذهب أنه يكبر من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق ، وإنما ذكره ليلة النحر للقياس على ليلة الفطر وظهر يوم النحر على قياس الحجيج ، واختارته طائفة منهم كابن شريح والمزني والروياني والبيهقي .
قال النووي : هو الذي اختاره وقرره بما روي عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكبر من يوم عرفة من صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق » .
قال البيهقي : يرويه عمرو بن شمر عن جابر الجعفي ، ولا يحتج بهما ، وروى الحاكم في " المستدرك « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يجهر ب " { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [ الفاتحة : 1 ] " ويقنت في صلاة الفجر ويكبر يوم عرفة من صلاة الصبح ، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق » قال : هذا حديث صحيح لا أعلم في رواته منسوبا إلى الجرح .
قلت : روى البيهقي هذا الحديث بإسناد الحاكم ، ثم قال : هذا الحديث مشهور بعمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي الطفيل ، وكلا الإسنادين ضعيف ، وقال النووي : والبيهقي أشد تحريا من نسخة الحاكم وأتقن .
قلت : هذا الذي هو أشد تحريا يروي عن الضعفاء ، وتكلف في التصحيح إذا وافق مذهبه ، وإذا كان حديثهم عليه ضعفه ، وذكر من تكلم فيهم ، فإذا كان دأب التحري فما ترى ظنك بغيره كالحاكم وأمثاله من المتحرين الشافعية .
وفي " جامع الأسبيجابي " و " المجتبى " و " فتاوى العتابي " و " التحرير " و " الخلاصة " الفتوى على قولهما ، أي على قول أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - وعليه عمل الأمصار في أغلب الأعصار . وعن الفقيه أبي جعفر أن مشايخنا يرون التكبير في الأسواق في الأيام العشر ، كذا في " الفتاوى الظهيرية " .
وفي " جامع التفاريق " قيل لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ينبغي لأهل الكوفة وغيرها أن