تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وهو يكبر ، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يكبر في الطريق ، ويصلي ركعتين كالفطر ، كذلك نقل ، ويخطب بعدها خطبتين ، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كذلك فعل ، ويعلم الناس فيها الأضحية وتكبير التشريق ؛ لأنه مشروع الوقت والخطبة ما شرعت إلا لتعليمه ، فإن كان عذر يمنع من الصلاة في يوم الأضحى صلاها من الغد وبعد الغد ، ولا يصليها بعد ذلك ؛ لأن الصلاة مؤقتة بوقت الأضحية فيتقيد بأيامها لكنه مسيء في التأخير من غير عذر لمخالفة المنقول .
شرح
وهو يكبر ) ش : أي والحال أنه يكبر طول الطريق بلا توقف ، فإذا انتهى إليه يترك كذا في " التحفة " وفي " الكافي " لا يقطعه حتى يشرع الإمام في الصلاة . فرع : ولو قال يوم العيد تقبل الله منا ومنك ، في " القنية " اختلف الناس فيه ولم يذكروا الكراهة عن أصحابنا ، قال مالك : يكره لأنه من فعل الأعاجم . وقال أحمد : لا بأس به ، لأن أبا أمامة الباهلي وواثلة بن الأسقع كانا يقولان ذلك . وقال الأوزاعي : بدعة ، وقال الحسن : حديث ، وقال أحمد : حديث أبي أمامة جيد ، وروي مثله عن ليث بن سعد . م : ( لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان يكبر في الطريق ) ش : هذا غريب ، ولم يتعرض إليه أحد من الشراح ولكن روى البخاري في " الصحيح " وقال : كان ابن عمر وأبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما . م : ( ويصلي ركعتين كالفطر كذلك نقل ) ش : أي جماعة من الصحابة ، وهم عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري وحذيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وآخرون ، وقد ذكرنا فيما مضى أحاديث في ذلك عن ابن عمر وجابر وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . م : ( ويخطب بعدها خطبتين ، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كذلك فعل ويعلم الناس فيها الأضحية ) ش : من كونها واجبة أو سنة وما يتعلق بها من أحكامها . م : ( وتكبير التشريق ) ش : أي ويعلم أيضا كيف يكبر التشريق . م : ( لأنه ) ش : أي لأن كل واحد من الأضحية وتكبير التشريق أيام الأضحية . م : ( مشروع الوقت والخطبة ما شرعت إلا لتعليمه ) ش : أي ليعلم مشروع الوقت ، ومعنى مشروع الوقت أن كلا من الأضحية وتكبير التشريق ما يشرع إلا في أيام الأضحى . م : ( فإن كان عذر يمنع من الصلاة في يوم الأضحى صلاها من الغد وبعد الغد ) ش : يعني ثلاثة أيام . م : ( ولا يصليها بعد ذلك ) ش : يعني في اليوم الرابع وما بعده . م : ( لأن الصلاة مؤقتة بوقت الأضحية ) ش : ووقت الأضحية هو ثلاثة أيام . م : ( فيتقيد بأيامها لكنه مسيء في التأخير من غير عذر لمخالفة المنقول ) ش : أراد بالمنقول أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى عيد الأضحى في اليوم العاشر من ذي الحجة ، ولم يرد غير ذلك ، وقوله لمخالفة المنقول يصح أن يكون جوابا عن سؤال مقدر ، وهو أن يقول : لما كانت الصلاة مؤقتة بوقت ، فلو أخرها بغير عذر فكيف يكون مسيئا ، فأجاب بقوله : لكنه مسيء
البناية شرح الهداية — صفحة 122 | العيني