تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لأن هذا تأخير بعذر وقد ورد فيه الحديث ، فإن حدث عذر يمنع من الصلاة في اليوم الثاني لم يصلها بعده ، لأن الأصل فيها أن لا تقضى كالجمعة إلا أنا تركناه بالحديث وقد ورد بالتأخير إلى اليوم الثاني عند العذر ، ويستحب في يوم الأضحى أن يغتسل ويستاك ويتطيب لما ذكرناه ، ويؤخر الأكل حتى يفرغ من الصلاة لما روي « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان لا يطعم في يوم النحر حتى يرجع فيأكل من أضحيته » ويتوجه إلى المصلى
شرح
م : ( لأن هذا تأخير بعذر ) ش : لأن تركهم الصلاة كان لعدم رؤية الهلال وهو عذر . م : ( وقد ورد فيه الحديث ) ش : أي والحال أنه قد ورد في الصلاة من الغد ، الحديث المذكور عند قوله ولما شهدوا بالهلال . . . . . إلخ ، والقياس في صلاة العيد أن لا يقضي ، لأنها صلاة تختص بجماعة كالجمعة إلا أن القياس ترك فيما إذا تركت بعذر للحديث المذكور ، بخلاف القياس فبقي ما ترك بلا عذر على أهل القياس فلم يجز قضاؤها في اليوم الثاني إذا تركت . م : ( فإن حدث عذر يمنع من الصلاة في اليوم الثاني ) ش : الذي هو وقتها عند العذر . م : ( لم يصلها بعده ، لأن الأصل فيها ) ش : أي في صلاة العيد . م : ( أن لا تُقضى كالجمعة ) ش : فإنه إذا فات وقتها لا يَقضي وينقلب إلى الظهر . م : ( إلا أنا تركناه ) ش : أي إلا أنا تركنا الأصل الذي هو القياس . م : ( بالحديث ) ش : وهو الحديث المذكور . م : ( وقد ورد ) ش : أي الحديث المذكور . م : ( بالتأخير ) ش : أي بتأخير صلاة العيد . م : ( إلى اليوم الثاني عند العذر ) ش : وعند عدم العذر يقتصر على القياس . [ ما يسن للمصلي يوم الأضحى ] م : ( ويستحب في يوم الأضحى أن يغتسل ويستاك ويتطيب لما ذكرناه ) ش : أراد به عند قوله : وكان يغتسل في العيدين ، أي كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . م : ( ويؤخر الأكل ) ش : بالنصب عطف على ما قبله ، أي يستحب أيضا أن يؤخر أكله . م : ( حتى يفرغ من الصلاة ) ش : أي من صلاة العيد . م : ( لما روي « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان لا يطعم في يوم النحر حتى يرجع فيأكل من أضحيته » . ش : هذا الحديث رواه عبد الله بن بريدة عن يزيد ، قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع » رواه ابن ماجة والترمذي وابن حبان في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه " وزاد الدارقطني وأحمد في " مسنده " « فيأكل من أضحيته » وصحح هذه الرواية ابن القطان في كتابه . والناس في هذا اليوم أضياف الله يستحب أن يكون أول تناولهم من لحوم الأضاحي التي هي ضيافة الله ، فاستحب تأخير الأكل إلى ما بعد الصلاة ، وهذا في حق المصري ، أما القروي فإنه يذوق من حين أصبح ولا يمسك كما في عيد الفطر ، لأن الأضاحي تذبح في القرى من الإصباح ، بخلاف المصر ، حيث لا يذبح فيه إلا بعد الفراغ من الصلاة . م : ( ويتوجه إلى المصلى