كنتُ من فَرْطِ ذكاءٍ واشتعَال . . . كتَلَظِّي النارِ في الجزلِ اليبيس
فتبلَّدْتُ ولا غرْوَ إذا . . . خَفَّ كَيْسُ المرءِ مع خِفَّةِ كَيسَ
وقوله :
إنَّ الذي أفنى الحُطيئةَ بعدما . . . أفنى القُرونَ وباءَ بالآثامِ
وأباد هجاء الخلائقِ دِعْبلاً . . . من بعدِه وفتى بني بسَّامِ
سيريحُ أعراضَ الكِرامِ بفضلِه . . . وبديع قدرتِه من اللحامِ
أبو محمد الحسن بن علي بن مُطران الشاشي
أحسن ما قيل في الشراب المطبوخ قوله :
وراحٍ عذبَتْها النارُ حتى . . . دَرَّتْ بشرابنا نار العذابِ
يذيبُ الهمَّ قبل الحَسْو لونٌ . . . لها في مثلِ ياقوتٍ مُذابِ
ومن وسائط قلائده قوله :
مهفهفةٌ لها نصفُ قَضِيف . . . كخُوطِ البانِ في نِصفِ رَداحِ
حكَتْ لوناَ ولِيْناً واعتدالاً . . . ولَحْطاً قاتلاَ سُمْرَ الرِّماحِ
الهُزيمي الأبيوردي
أميز شعره قولُه من قصيدة :
لما رأيتُ الزمانَ نِكْساً . . . وفيه للرِّفعة اتّضاعُ
كل رئيسٍ به مُلال . . . وكل رأس له صُداعُ
لزمتُ بيتي وصنْتُ عِرضاً . . . به عن الذِّلَّة اتِّساعُ
لباب الآداب — صفحة 210
مساهمون: الثعالبي
ص٢١٠