أخلاي أمثالُ الكواكبِ كثرةً . . . وما كلُ نجمٍ لاحَ في الأفقِ ثاقِبُ
بل كلُّهم مثلُ الزمانِ تلوُناً . . . إذا سَرَّ منه جانبٌ ساءَ جانبُ
وكنتُ أرى أن التجاربَ عدة . . . فخانتْ ثقاتُ الناسِ حتى التجارِبُ
وقوله في الزمان :
بلوتُ الليالي فلمْ يتَّزِنْ . . . بأدنى الإساءَةِ إحسانُها
فلا تحمِدْنَها على وصْلِها . . . ففي نفسِ الوصْلِ هجرانُها
أبو الفيَّاض سعيد بن أحمد الطَّبَري
من وسائط قلائده قوله من قصيدة في الصاحب :
يدٌ تراها أبداً . . . فوقَ يدٍ منه وفمِ
ما خُلِقَتْ مُذ خُلِقتْ . . . إلا لسيفٍ أو قلمِ
أبو الحُسين أحمد بن فارس القزويني بهمدان
أمير شعره :
إسمَعْ مقالةَ ناصح . . . جَمَعَ النصيحةَ والمِقَهْ
إياكَ واحذَرَ أن . . . تَبِيْتَ من الثِّقاتِ على ثِقَهْ
وقوله :
إذا كنتَ في حاجةٍ مُرسِلاً . . . وأنتَ بها كَلِف مُغْرَمُ
فأرسِلْ حكيماً ولا تُوصِه . . . وذاكَ الحكيمُ هو الدِّرْهَمْ
لباب الآداب — صفحة 208
مساهمون: الثعالبي
ص٢٠٨