تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وخَمَّارةٍ من بناتِ اليهودِ . . . ترى الزِّقَّ في بيتها شائلا وزنَّا لها ذَهَباً جامِداً . . . فكالَتْ لنا ذَهَباً سائلا وقوله في الغزل : ظَبيٌ يتيهُ بحُسنِ صُورتِهِ . . . عَبثَ الدلال بلَحْظِ مقلَتِه وكأنَّ عَقْربَ صُدغِهِ احترقتْ . . . لمّا دَنَت من نارِ وجنتِه وقوله : لي مولى لا أُسمِّيهِ . . . كلُّ شيءٍ حَسَنٌ فيهِ تصفُ الأغصانُ قامتَهُ . . . تثني كتثنِّيهِ ويكادُ البدرُ يشبهه . . . وتكادُ الشمسُ تحكيهِ كيف لا يخضَرُّ عارضُه . . . ومياهُ الحُسْنِ تسقيهِ وقوله في الربيع : اسقني الراحَ في غداةِ النهارِ . . . وانفِ عني بالخندَريس العقار ما ترى نِعمةَ السماءِ على الأرضِ . . . وشكْرَ الرياضِ للأمطارِ وغناءَ الطيورِ كلَّ صباحِ . . . وانفتاق الأنوارِ بالأشجارِ وكأن الربيع يجلي عروساً . . . وكأنا من قَطْرِه في نِثارِ ومن أمثاله : وكم نعمةٍ للَهِ في طَي نقمةٍ . . . تُرخى ومكروهٍ حَلا بعدَ إمرارِ وما كلُّ ما تَهوى النفوسُ بنافعٍ . . . وما كلُّ ما تخشى النفوسُ بضرّارِ