وخَمَّارةٍ من بناتِ اليهودِ . . . ترى الزِّقَّ في بيتها شائلا
وزنَّا لها ذَهَباً جامِداً . . . فكالَتْ لنا ذَهَباً سائلا
وقوله في الغزل :
ظَبيٌ يتيهُ بحُسنِ صُورتِهِ . . . عَبثَ الدلال بلَحْظِ مقلَتِه
وكأنَّ عَقْربَ صُدغِهِ احترقتْ . . . لمّا دَنَت من نارِ وجنتِه
وقوله :
لي مولى لا أُسمِّيهِ . . . كلُّ شيءٍ حَسَنٌ فيهِ
تصفُ الأغصانُ قامتَهُ . . . تثني كتثنِّيهِ
ويكادُ البدرُ يشبهه . . . وتكادُ الشمسُ تحكيهِ
كيف لا يخضَرُّ عارضُه . . . ومياهُ الحُسْنِ تسقيهِ
وقوله في الربيع :
اسقني الراحَ في غداةِ النهارِ . . . وانفِ عني بالخندَريس العقار
ما ترى نِعمةَ السماءِ على الأرضِ . . . وشكْرَ الرياضِ للأمطارِ
وغناءَ الطيورِ كلَّ صباحِ . . . وانفتاق الأنوارِ بالأشجارِ
وكأن الربيع يجلي عروساً . . . وكأنا من قَطْرِه في نِثارِ
ومن أمثاله :
وكم نعمةٍ للَهِ في طَي نقمةٍ . . . تُرخى ومكروهٍ حَلا بعدَ إمرارِ
وما كلُّ ما تَهوى النفوسُ بنافعٍ . . . وما كلُّ ما تخشى النفوسُ بضرّارِ
لباب الآداب — صفحة 192
مساهمون: الثعالبي
ص١٩٢