إذا ما فُقدنا عنه لم يجرِ ذكرُنا . . . وإن نحن حيناً صدَّنا عنه حاجبه
ومن ذا الذي تُرضى سَجاياه كلُّها . . . كفى المرءَ نُبلاً أن تُعَدّ معائبُهْ
وقوله :
أنّى لرجالٍ إذا الهَمُّ بَرَكْ . . . رَحب الجنانِ عند ضيقِ المعتَرَكْ
عُسْري على نَفسي ويُسري مشتركْ . . . لا تُهلِك النفسَ على شيء هَلَكْ
فليس في الهمِّ لِما فاتَ دَرَكْ . . . لا تُنكِرَنْ ضَراعتي لا أمَّ لك
رُبَّ زمانٍ ذُلُه أرفَقُ لك . . . لا عارَ إنْ ضامَكَ دهرٌ أو ملك
عبد السلام بن رَغْبان
المعروف بديك الجن ، من قلائده الفاخرة قوله من قصيدة :
أبا عثمان معتبةَ وضَنّاً . . . وشافي النُّصح يُعدَلُ بالأشافي
إذا شَجَرُ المودَّةِ لم تَجِدْهُ . . . سماءُ البِرِّ أسرعَ في الجَفَافِ
ابنُ الرومي
واسمه علي بن العباس بن جُريج من وسائط قلائده قولُه :
لِما تؤذنُ الدنيا به من صروفها . . . يكونُ بكاءُ الطفلِ ساعةَ يولَدُ
وإلا فما يُبكيه منها وإنها . . . لا يفسَحُ مما كان فيه وأرغَدُ
إذا أبصرَ الدنيا استهل كأنه . . . بما سوفَ يلقى من أَذاها يُهدَّدُ
وقوله :
إن للَّهِ غيرَ مَرعاك مرعىً . . . نرتعيه وغيرَ مائكَ ماء
لباب الآداب — صفحة 190
مساهمون: الثعالبي
ص١٩٠