كلما قلتُ ، قال : أحسنتَ زِدني . . . وبأحسنت لا يَباعَ الدَّقيق
وقوله :
وعِصابةٍ عزموا الصَّبوحَ بسَحْرةٍ . . . بعثوا إليَّ مع الصّباحِ خُصوصا
قالوا : اقترحْ لوناً نُجيدُ طبيخَه . . . قلت : اطبخوا لي جُبّةً وقَميصا
أبو الفتح كُشَاجِم
من وسائط قلائده في الشَيب :
تفكَرتُ في شَيْبِ الفتى وشبابِه . . . فأيقنتُ أن الحق للشيبِ واجبُ
يصاحبني شَرْخُ الشبابِ فينقضي . . . وشيبي إلى حينِ المماتِ مُصاحبُ
وله في خادم اسمه كافور :
أكافورُ قُبّحتَ من خادمٍ . . . ولاقتكَ مُسرعة جائِحَهْ
حَكَيْتَ سميَّكَ في بُردِه . . . وأخطأَكَ اللونُ والرائِحَهْ
وقوله في المدح :
يا كاملَ الآدابِ منفردَ العُلى . . . والمكرُماتِ ويا كثيرَ الحاسدِ
شخصَ الأنامُ إلى جمالِكَ فاستعذْ . . . من شَر أُعينِهم بعيبٍ واحدِ
وقوله في كاتب :
وإذا نمنَمتْ بنانَكَ خَطّاً . . . مُعرِباً عن بلاغةٍ وسَدادِ
عجِبَ الناسُ من بياضِ معانِ . . . تُجتَنى من سوادِ ذاكَ المِداد
وسمعت أبا بكر الخوارزمي يقول : أنا أحفظ في هجاءِ المغنين ألفَ بيت ليس فيها أملح وأبدع من قول كُشاجم :
لباب الآداب — صفحة 195
مساهمون: الثعالبي
ص١٩٥