أشجَع بن عمرو السُّلَمي
أمير كلامه في الرشيد :
وعلى عدوِّك يا ابن عَم محمدٍ . . . رَصَدان ضوءُ الصُّبح والإظلامُ
فإذا تنّبه رُعْتَه وإذا بدا . . . سَلَّت عليه سيوفَكَ الأحلامُ
وكان جعفر بن يحيى يقول : ما مُدحت بأحب إليَّ من عينية أشجع ، يعني قصيدته التي يقول فيها :
يريدُ الملوكُ مَدى جَعفَر . . . ولا يَصنعون كما يَصنعُ
وكيفَ ينالون غاياتِه . . . وهم يَجمعون ولا يَجمعُ
وليسَ بأوسعِهم في الغِنى . . . ولكن مَعْروفه أوسع
فما خَلْفَه لامرىءٍ مطلبٌ . . . ولا لامرىء دونَه مَطمعُ
بَدِيهَتُهُ مثلُ تدبيرِه . . . إذا أجبتَه فهو مُستجمِعُ
ومن غرره قوله في الفضل بن يحيى :
انتجعِ الفضلَ أو تخلّ من . . . الدنيا فهاتان مُنتهى الهِممِ
أحمد بن الحجَّاج
كان المطلِب بن عبد الله بن مالك الخزاعي متوفراً عليه مذ قال فيه :
ما زرتُ مطّلباً إلا لمطّلَبٍ . . . زيارة بلغتني أوكدَ السببِ
أفردتُه برجائي أن تشاركه . . . في الوسائل أو ألقاه بالكُتُبِ
فلما مات المطلِب قال فيه :
زمني بمطّلبٍ سُقيت زمانا . . . ما كنتَ إلا روضةً وجنانا
ما جاء بعدَك كان جودُك فوفَه . . . لم أرض بعدَك كائناً من كانا
لباب الآداب — صفحة 179
مساهمون: الثعالبي
ص١٧٩