نروحُ ونغدو لحاجاتِنا . . . وحاجاتُ من عاشَ لا تنقَضي
يموتُ مع المرءِ حاجاتُهُ . . . وتَبْقَى له حاجَةٌ ما بقِي
وقوله في الفرزدق وجرير :
فَإنْ يَكُ بَحْرُ الحنْظَلِيْينِ واحداً . . . فما تَسْتَوي حيتانُه والضَّفادع
وما يستوي صَدْرُ القَناةِ وزُجُّها . . . وما تستوي في الراحتين الأصابعُ
عَدي بن الرّقاع
من غرر شعره قوله :
تُزْجي أَغَنَّ كأن إبْرَةَ رَوْقِهِ . . . قَلَم أصاب من الدِّواة مِدَادَها
وعلمتُ حتى لستُ أسألُ واحداً . . . من حرف واحدةٍ لكي أزدادَها
صَلى الإلهُ على امرىءٍ ودَّعتُه . . . وأتمَّ نعمتَه عليه وزَادَها
ومن أوصافه السائرة قوله :
وكأنَّها بينَ النساءِ أَعارَها . . . عينيه أحورُ من جَآَذرِ جاسمِ
وَسْنانُ أقصَدَهُ النُعاسُ فرنَقتْ . . . في عينِه سِنَةٌ وليسَ بنائمِ
ومن غرره الفاخرة السائرة قوله :
وإذا نظرتُ إلى أمِيري زادني . . . ظنّاً به نَظَري إلى الأُمَراءِ
والقومُ أشباهٌ وبينَ حُلُومِهم . . . بوْنٌ كذاك تفاضُلُ الأشياءِ
بل ما رأيتُ جبالَ أرضٍ تستوي . . . فما غَشِيْتُ ولا نجومَ سَماءِ
والبرقُ منه وابلٌ متتابعٌ . . . جَوْدٌ وآخرُ لا يجودُ بماءِ
لباب الآداب — صفحة 166
مساهمون: الثعالبي
ص١٦٦