عامر بن الطّفيل
يقع قوله في هذا في كل اختيار لاشتمال اِلحسن والجودة على لفظه ومعناه :
إِنِّي وَإِنْ كُنتُ ابنَ سَيِّدِ عَامِرٍ . . . وَفَارِسَهَا المشهور في كُلِّ مَوْكِبِ
فَمَا سَوَّدَتْني عَامِرٌ عَنْ وراثَةٍ . . . أَبَى اللَّهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَبِ
وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَاهَا وَأتَّقي . . . أَذَاهَا وأرْمِي مَنْ رَمَاهَا بِمَنْكبي
أبو الطمحان القَينيّ
واسمه الشرقي بن حَنظلة ، قال دِعبل : إن أمْدَح بيت قالته العرب في الجاهلية قول أبي الطمحان :
وإنَّ بني أوس لأم أُرومةٌ . . . عَلَتْ فوقَ صَعْبٍ لا تُرام مَراقِبُهْ
أَضاءَتْ لهم أحسابُهم وَوجهُهم . . . دُجَى الليل حتَى نَظّمَ الجَزْعَ ثاقِبُه
وكان أبو بكر الخوارزمي يقول : ربما أردت البكاء في بعض مواطنه فيمتنع عليّ ، فما هو إلاّ أن أنشد أبيات أبي الطمحان القيني ، فيما بيني وبين نفسي حتى ينحل عقد الدمع وهي :
أَلاَ عَلِّلاني قبلَ صدحِ النوائح . . . وقبلَ ارتقاءِ النَّفْسِ فوقَ الجَوانحِ
وَقَبلَ غَدٍ يَا لَهفَ نفسي على غدٍ . . . إذا راح أصحابي ولستُ برائح
إذا راحَ أصحابي تفيضُ دموعهم . . . وغودرتُ في لحدٍ عليَّ صفائحي
يقولونَ هل أصلحتُم لأخيكم . . . وما اللحدُ في الأرض الفضاء بصالحِ
قال صاحب خط الأصل المنقول منه : إذا استجلبت ماء العين أيضاً في وقته
لباب الآداب — صفحة 128
مساهمون: الثعالبي
ص١٢٨