وقوله وفيه حكمة بالغة :
البيت لا يُبتنَى إلاّ على عَمَدٍ . . . ولا عِمادَ إذا لم تُرْسَ أوتَادُ
فإنْ تُجمع أوتادٌ وأعمدةٌ . . . وساكن بلغوا الأمرَ الذي كادوا
لا يصلح الناسُ فَوْضَى لا سَراةَ لهم . . . ولا سراةَ إذا جُهالُهم سادوا
إذا تَولى سَراةُ الناس أَمرَهم . . . نما على ذاك أمرُ القدم وازدادوا
تهدي الأمورُ بأهلِ الرأي ما صلُحت . . . فإن تولت فبالأشرار تنقادُ
أَمارة الغَي أن تلقَى الجميعَ لدى ال . . . إِبرام للأَمر والأذنابُ أكتادُ
كيف الرَّشادُ إذا ما كنتَ في نفرٍ . . . لهم عن الرشدِ أغلالٌ وأقيادُ
أعطَوْا غواتَهم جهلاً مَقَادَتَهُمْ . . . فكلهم في حِبال الغِي منقادُ
وهذه من أبلغ الأبيات .
عَبيد بن الأبرص
جاهلي قديم من فحول العرب ، ومن أمثاله السائرة قوله :
مَنْ يَسألِ الناسَ يَحْرِمُوه . . . وَسَائِلُ اللَهِ لا يَخِيبُ
وَكُل ذِي غَيْبةٍ يؤُوبُ . . . وَغَائِبُ الموتِ لا يَؤُوبُ
وقوله :
الخيرُ يَبْقَى وإِن طالَ الزَّمانُ به . . . والشرُّ أخبَثُ ما أوعيتَ من زادِ
وقوله :
الخيرُ لا يأتي على عَجَلٍ . . . والشّرُ يسبِقُ سيلَه مطرُهْ
لباب الآداب — صفحة 112
مساهمون: الثعالبي
ص١١٢