الأَسْود بن يَعْفر
غرة شعره قصيدته التي أولها :
نام الخَليُ وما أحسنَ رُقادي . . . والهَمُّ مُحْتَضِر لدى وِسادي
وفيها أبيات سائرة يتمثل بها في فناء السادة ومساكنهم الخاوية بعدهم :
ماذا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آَلِ مُحَرِّقٍ . . . تَرَكُوا مَنازِلَهُمْ وَبَعْدَ إِيادِ
أَرضُ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرِ وبارِقٍ . . . والقَصْرِ في الشُّرُفاتِ مِن سِنْدادِ
نَزَلُوا بِأَنْقُرَةٍ يَسِيلُ عليهمُ . . . مَاء الفُراتِ يَجيءُ مِنْ أَطْوَادِ
أَرض تَخَيَّرَها الطبيبُ مقيلها . . . كَعْبُ بنُ مَامَةَ وابنُ أُمِّ دُؤَادِ
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى محل دِيارِهِمُ . . . فَكَأَنّهم كَانُوا على مِيعادِ
ولقد غَنوا فيها بِأَنعَمِ عِيشَةٍ . . . في ظِل مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ
فَإِذَا النَّعِيمُ وكلُّ ما يُلْهَى بِهِ . . . يَوْماً يَصيرُ إِلَى بلًىِ وَنَفَاد
طَرفَة بن العَبْد
من أمثاله السائرة على وجه الدهر :
ستُبدي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً . . . ويأتيكَ بالأخبار من لم تزوِّدِ
وكان النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلم يتمثل بقول طرفة فيقول : " ويأتيك من لم تزوِّدِ بالأخبارِ " إنها كلمة نبي . ومن أمثاله في ذم الأخلاّء :
كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ خَالَلْتُهُ . . . لا تركَ اللَّهُ واضحَهْ
كُلُهُمُ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ . . . مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بالبَارِحَهْ
لباب الآداب — صفحة 114
مساهمون: الثعالبي
ص١١٤