بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
الحمد لله الذي أنزل الكتاب المبين ، على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وقص عليه أخبار المتقدمين والمتأخرين ، وعلمه ما كان وما يكون إلى يوم الدين ، نحمده إذ جعلنا من أمته ، ونشكره على عطائه ومنته ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إذ من علينا بمعرفة أحوال من مضى من الأمم ، ولم يكشف عنا ستره إذا زل بنا القدم ، وجعلنا أمة عدولاً وسطاً ، وشهد لنا بذلك في الكتاب المعظم المكرم ، فقال تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " ، فظهر الفضل بما جاد به وتكرم ، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله الذي قال : " أدبني ربي فأحسن تأديبي " ، فساد على جميع الأنبياء وعليهم تقدم ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد ، فيقول العبد الفقير الضعيف ذو العجز : والتفريط في أيامه ، وكثير التخليط وزيادة آثامه ، محمد يعرف بدياب الأتليدي من إقليم المنية الخصيبية ، سألني بعض الإخوان الموفقين ممن لا يسعني مخالفته ، أن أجمع له شيئاً مما وقع في زمن الخلفاء المتقدمين من بني أمية ، والخلفاء العباسيين . فأجبته لذلك مع علمي أني لست أهلاً لذلك ، فقد قالوا : الامتثال خير من الأدب ، وسميته : إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس " . وابتدأت في ذلك بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، تبركاً به وبذكره .
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 9
مساهمون: محمد دياب الإتليدي
ص٩