أنا أبو الجيش الذي شمروا . . . إلى العراق المواكب الهائل
يقتادهم من حمير شمر . . . وأسعد من بعده ناهل
أيها المخبر عن خيلنا . . . ما العالم المخبر كالجاهل
تسعون ألفا عددا بلقها . . . ودهمها كالعارض الوابل
والكمت والشقر إذا استقبلت . . . مثل الدبا المسترسل الشائل
أولها من زمزم شارب . . . وآخرها من علب راحل
نحن ملكنا الأرض لم يعصنا . . . في الأرض من حاف ومن ناعل
سائل معدا عندنا علمنا . . . وليس من يعلم كالجاهل
أو لم يكن يوم لقيناهم . . . نقتلهم بالحق والباطل
ولم ندع في كل أقطارها . . . من شائع الذكر ولا خامل
إلاّ أذقناه بها حتفه . . . حتف ثمود كان في العاجل
ثم استجالت خيلنا والتوت . . . تطلب ذحلا في بني باسل
في الجيل والديلم ثم انثنت . . . تطلب بالجر على كابل
وأرض كرمان وفي فارس . . . وفي خرسان وفي بابل
وفي سجستان فما دونها . . . فساحة الموصل يا سائلي
وفي قرى الشام وما حولها . . . وأرض مصر الساحل
والروم قد أدت لنا خرجها . . . من قبل أنْ يأتيهم عاملي
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 129
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٢٩