لا أبالي النسرين حيث استقلا . . . وسهيلا إذا أجد مسيري
ثم أممت زهرة الردف قصدا . . . لمقامي في نعمتي وحبوري
إنما طيرة النجوم لغيري . . . ولنا يمنها بلا تطيير
قد كتبنا مساندا في ظفار . . . وكتبنا أيامنا في الزبور
وذكرت الذي يكون لحيني . . . إنَّ ملكي للباقي المنصور
ويذكر أنْ امرأة من الشام أتت إليه تشكو من رجل ذبح كبشا لها غصبهاع أخذه ، فآلت يمينا لتشكونه إلى ملك اليمن إنْ لم ينتصف لها ملك الشام ، فعلم قباذ ملك الشام بيمينها من أجل عامله الغاضب عليها ذلك الكبش فلم ينتصف لها مه ، فوفدت على أسعد الكامل إلى ظفار ، فأدلت بشكيتها إلى من الملك الشامي ، وما رضيه لعامله من ظلمها واحتقاره لملك اليمن ، فآلى أسعد لينصرها ولينصفها ، فعبأ الجيوش لرأس السنة ، وأمرها بالانصراف إلى بلدها وقد وعدها بوصول العساكر ،
فراحت وأقامت تنتظر وصول العساكر وفاء الحول ، فسارت جنوده وقدم عليها شمر ذا الجناح ، وسار أسعد من بعدهم بمن معه من الجنود . وفي ذلك يقول :
أنعم صباحا أسعد الكامل . . . يا ناقما بالثار والتابل
أثنى على الله بآلائه . . . الواحد المقتدر الفاعل
في كل ما أولاه من آجل . . . وكل ما أعطاه من عاجل
سرنا إلى الأعداء من أرضنا . . . لم نك نرجو قفل القافل
في جحفل كالليل من حمير . . . قد حضروا بالأسل الذابل
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 128
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٢٨