والهند قد صبحهم جيشنا . . . بكل نهد ساخط صاهل
وكل أهل الأرض عبد لنا . . . لا شك من حاف ومن ناعل
والمسك والأنجوج يهدي لنا . . . والدر في أصدافه الذابل
نحن نصرنا أم عمرو الشفا . . . ولم أكن في نصرها آمل
نحن قتلنا عاقرا كبشها . . . وكان عن صولتنا غافل
ظن بأن البحر أنجى له . . . لم ينجه بحر ولا ساحل
وغاب والخيل على إثره . . . أين أراد الصانع الفاعل
حتى قلبنا الأرض من تحتها . . . ثم جعلنا علوها سافل
مالي وللبحر وأهواله . . . استرزق الله على الساحل
رحنا ثمانين على غزوة . . . حتى أتينا السنة القابل
جئنا وقد أولاد أولادنا . . . ذو لحية أو جمة شامل
ما منهم إلاّ فتى أروع . . . يهتز مثل الجمل البازل
لا حول في إقدامنا للبلا . . . أم يكن في جيشنا غافل
نبسون قبل الذي نالنا . . . قبل دخول المظلم الهائل
لولا أتان أخرجتنا إذا . . . متتا ولم يفضل لنا فاضل
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 130
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٣٠