قال : وهذا من سعادة هذا الشاب واستيلائه على ذروة الفضل ، كما قال .
وقوله :
وتكملة العيش الصبا وعُقيبه . . . وغائب لون العارضين وقادمُه
وما خضب الناس البياض لأنه . . . قبيح ولكن أحسن الشعر فاحمه
قال الشيخ أبو الفتح : قال أبو الطيب : عنيت ( بعقيه ) الهرم والشيب لأنه يتلوه . والأولى عندي أن يعني الشباب . ألا ترى إنه قال بعده : وغائب لون العارضين
وقادمه ، يعني كمال العيش الصبا ثم الشباب وسواد الشعر فيه ثم الشيب . وهذا المعنى من قول ابن الرومي . وهو أجود من هذا :
سلبت سواد العارضين وقبله . . . بياضهما المحمود إذ أنا أمرد
وأجود منهما قول الشيخ أبو العلاء المعري . وإن كان قد غير المعنى بعض التغيير وزاد :
وكالنار الحياة فمن رماد . . . أواخرها وأولها دخان
وقوله :
وما خضب الناس البياض لأنه . . . قبيح ولكن أحسن الشعر فاحمه
الفتح على أبي الفتح — صفحة 280
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٨٠