قد سمعت الناس يتكلمون فيه ، ويقولون : هو كلام متناقض . لأنه نفى أن يكون البياض قبيحاً . ثم قال : أحسن الشعر فاحمه فدل على أن أقبحه أبيضه . وهذا عنت لأنه ليس كل حسن بممتنع أن يكون هاهنا ما هو أحسن منه ، ولا كل حسن بموجب أن يكون سواده قبيحا . وقد بكت أبو الطيب بقوله : أحسن الشعر . يخبر بذلك إن البياض حسن إلا أن الشعر حده يستحسن فيه السواد فقط .
وقوله :
نحن من ضايق الزمان له فيكَ . . . وخانته قربك الأيام
قال الشيخ أبو الفتح : قال أبو الطيب : أردت ضايقه فزدت اللام . وهذا كقوله تعالى : إن كنتم للرؤيا تعبرون . وقوله : عسى أن يكون ردف لكم . وهذا ما ذكر وجهٌ . وللأخر قوله : خانته لوجب أن يقول مع هذا التأويل لهم . لان نحن للجماعة إلا إنه حمل على لفظ من .
وعندي له وجه آخر ، وهو أن تكون الهاء في له عائدة على الزمان يريد نحن من ضايق الزمان لنفسه فيك . أي لأجل نفسه وكلا الوجهين من باب التعسف . والذنب لأبي الطيب لا للمفسر .
وعندي له وجه آخر ، وهو أن تكون الهاء في له عائدة على الزمان يريد نحن من ضايق الزمان لنفسه فيك . أي لأجل نفسه وكلا الوجهين من باب التعسف . والذنب لأبي الطيب لا للمفسر .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 281
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٨١