انتزاع حرف الجر من قولك : غرمت لزيد مالاً على القياس المطرد . ويكون وجه غرامه النظرة الأولى . وإنما التلف واقع على المهجة على مجاز قولك لمن شتمك : أغرم الشتم بإعطائي حقي . ولمن ضربك أغرم هذا الضرب بإنالتي معروفك . وهذا توسع في الكلام غير بعيد . فلما كانت النظرة الأولى أتلفت مهجته قال : أغرميها لها بنظرة ثانية . وكلا التأويلين جيد .
قالوا هذا البيت جزل نصفه الأول ، ركيك نصفه الثاني . وما عسى يبلغ بخل البخيل بخاتمه . ووقوفه إذا ضاع خاتمه مع كون هذا المعنى من قول القائل :
فهن حيرى كمضيعات الخدم
وأي روعة لهذا المصراع مع قول القائل :
فقمنا وفي حيث التقينا غنيمة . . . سوارٌ ودملوجٌ ومرط ومطرف
وملتقطات من عقود تركنها . . . كجمر الغضى في بعض ما يتخطف
الفتح على أبي الفتح — صفحة 277
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٧٧