يطاولون على صدور نعالهم
لأنها مشية ذوي الخيلاء ، والمتطاول في مشيته . فهو لا يبسط قدمه على الأرض بل يمشي على طرف رجله . واتبعه بكلام آخر خطأ لا فائدة له في ذكره .
وقال غيرهما من مفسري هذا البيت : إنه قال : العلى ، لأنه أراد الرفع من شأنها كقولك : زيد العلى مضافاً ، وغلام عمرو العلى على حد الصفة . فهذا التفسير شبيه التفسير الثاني الذي ذكرناه في بيت أبي الطيب .
وقوله :
يعلمن ذاك وما علمت وإنما . . . أولاكما ببكاً عليه العاقل
يريد هذا الأمر الذي حكاه . يعني إقفارك أيتها المنازل ، وخلوك من الأحباب وأنت لا تعلمين ذاك لأنك لا عقل لك . والهاء في عليه تحتمل معنيين ، كلاهما حسن . فأحدهما أن يعود إلى ذاك . يعني أولاكما بالبكاء على هذه الحال التي ذكرت العاقل . وهو الفؤاد . والثاني أن تعود الهاء إلى أولى ، يريد أولاكما ببكاء على نفسه . وقد مر لهذا نظائر ، ومثل هذا المعنى . إلا أن فيه زيادة كقوله أيضاً :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 261
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٦١