لو كنت تنطق قلت معتذراً . . . بي غير ما بك أيها الرجل
أبكاك إنك بعض من شغفوا . . . لم أبك أني بعض من قتلوا
والبكاء يمد ويقصر . وقد قصره في هذا البيت .
وقوله :
تحلو الدار من الظباء وعنده . . . من كل تابعة خيال خاذل
قوله تابعة يحتاج له إلى تفسير . وإنما يريد ظبية تابعة سرباً . يريد إنها ارتحلت
برحلة الحي فتبعت ، وخذل خيالها . كالظبية التي تخذل القطيع فتتخلف عنه . وأراد المطابقة بين التابعة والخاذلة فجود ما شاء الله درّه . ومعنى هذا البيت تكرر من البيت الأول :
لكِ يا منازلُ في القلوب منازلُ . . . أقفرتِ أنت وهنَّ منكِ أواهلُ
يعني أن ذكره إياها الباقي في ضميره كالأهل لذلك المنزل الذي نزله حبها من قلبه . وحسن قوله : تلعة بتسميتهم ولد البقرة الوحشية إنه تبيعا . وهذا من الحذق بصنعة الشعر والمعنى من قول القائل :
أنا على البعاد والتفريق . . . لنلتقي بالذكر إن لم نلتق
وخيال الذكر مثل خيال النوم .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 262
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٦٢