لم يوضحه استبهم معناه ولم يتعرض الشيخ أبو الفتح لشرحه . وقوله اليوم عهدكم هو من قول الشاعر :
وأخر عهد منه يوم لقيته . . . بأسفل وادي الدوم والثوبُ يُغسلُ
وليس من العهد الذي هو العقد في مثل قول الحارث بن حلزة :
واذكروا حلف ذي المجاز وما . . . قدّم فيه العهود والكفلاء
وكثيراً ما يستعمل العهد مكان الوعد إذا كانا من باب الموبقة فبما قال : اليوم عهدكم فأين الموعد فجمع بين اللفظين . اشتبه على من سمعه . وظن إنه يقول اليوم وعدكم الذي وعدتموني فأنجزوا وعدي فلذلك وجب إظهار ما أراده أبو الطيب .
وقوله :
صح يال جُلهَمة تذرك وإنما . . . أشفار عينك ذابلٌ ومهّند
حيٌ يشار إليكَ ذا مولاهُمُ . . . وهم الموالي والخليقة أعبُد
أما البيت الأول فقد فسره ابن جني تفسيراً مضطرباً . فإنه قال :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 110
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١١٠