سدوا شعاع الشمس بالفرسان
ومعنى السد والتغطية . وما أراده أبو الطيب بمعز عنهما . ولو قال : كأنه من قول القائل
عيناه سهمان له كلما . . . أراد قتلي بهما سلما
كان أسلم له وأصوب
وأما البيت الثاني فأنا ضممناه إلى هذا البيت لأن بينهما تعلقاً نورده إن شاء الله .
قوله : حيٌ ، ريد به جلهمة حيٌ يشار إليك أيها الممدوح أنك مولاهم أي سيدهم وهم الموالي أي السادات . يريد أنك لم تسدهم لكونهم عبيداً . بل أنت سيدهم وهم سادة البشر .
وكثير من النسخ المعتمدة وجدنا فيها ( حتى يشار إليك ) . ولم نروه . إلا أن هذه
الرواية سائغة لطيفة . يعني انهم يجتمعون حولك لا يتخلف عنك منهم أحد إذا صحت بآل جلهمة فعل المسودين المذعنين لك بالفضائل والرئاسة والسؤدد لك عليهم .
فهذا هو المتعلق بينهما . وان كان قد تخللهما قوله :
من كل أكبر من جبال تهامة . . . قلباً ومن جود الغوادي أجود
كأنه توكيد للمعنى . وتعظيماً لشأنهم أعقبه ذكره سؤدد الممدوح عليهم مما ذكره من فضلهم .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 112
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١١٢