وقال الرسول مشيرا إلى علي وفاطمة والحسن والحسين " اللهم هؤلاء
أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وإلى هذا المعنى أشار
الرسول في مناسبات متعددة وبصيغ متعددة ، ولكنها تفصح عن ذات
المضمون ( 1 ) .
وشهدت السيدة عائشة بنت أبي بكر بأن الرسول قد بين في سنته بأن
المراد بأهل البيت الواردة ذكرهم في آية التطهير " هم علي وفاطمة والحسن
والحسين " ( 2 ) .
وطوال مدة سنة شهور كان الرسول يمر بباب علي وفاطمة إذا خرج
للصلاة ويقول " الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) وطوال حياة الرسول المباركة كان
أهل بيته يسكنون وإياه في منزل واحد ! ! !
بيان الرسول لآية المودة في القربى
قال تعالى : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 4 ) لما نزلت
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 5 ص 31 ح 3258 وص 328 ح 3875 وص 61 ح 3963 وصحيح مسلم كتاب
الفضائل ، فضائل علي ج 2 ص 360 وج 5 ص 176 بشرح النووي وخصائص أمير المؤمنين للنسائي
ص 4 و 16 ، والمستدرك على الصحيحين ج 2 ص 150 و 416 وج 3 ص 108 و 146 و 147 و 150
و 158 ، ومسند أحمد ج 1 ص 85 وج 3 ص 59 و 285 ، وأسد الغابة ج 3 ص 12 وج 3 ص 413 ،
والتاريخ الكبير للبخاري ج 1 ف 2 ص 69 تحت رقم 1719 . . . الخ .
( 2 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل أهل البيت ج 2 ص 368 وج 15 ص 194 بشرح النووي ،
وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج 2 ص 33 ، وقد اعترفت السيدة عائشة بأن نساء النبي
لسن من أهل البيت ، والمستدرك للحاكم ج 3 ص 147 ، الدر المنثور للسيوطي ج 5 ص 198
و 199 . . . الخ .
( 3 ) المراجع السابقة وص 134 من الهاشميين .
( 4 ) سورة الشورى آية 23 .