إعدادا وتأهيلا كاملين ، وأمر الله ورسوله أن يعلن هذه الأحكام الشرعية على
المسلمين ، وأن يبينها لهم تماما كما يبين أية أحكام إسلامية أخرى من
صلاة وصيام وزكاة وحج . . . الخ وأمر الله ورسوله المسلمين بأن يتبعوا هذه
الأحكام وأن ينفذوها بالدقة نفسها والاهتمام نفسه الذي ينفذون به بقية
الأحكام الإلهية .
ولكن الأكثرية الساحقة من المسلمين ، ومنذ اللحظة التي قعد فيها
رسول الله على فراش الموت تنكرت بالكامل لتلك الأحكام الإلهية ،
وأنكرت منزلة أهل بيت النبوة عند الله وعند رسوله ، بل والأعظم من ذلك
أنها صارت تنظر لأهل بيت النبوة نظرتها لأعداء ، وصارت تعاملهم بطريقة
أسوأ بألف مرة من معاملتها لليهود وللنصارى كما بينا ذلك في البحوث
السابقة وقد جرى ذلك بتحريض وتشجيع من قادة التاريخ ! ! لقد أصبحت
هذه المعاملة فصلا مهما من فضول سنة الخلفاء ! ! !
نماذج من الآيات القرآنية النازلة في أهل بيت النبوة
وبيان سنة الرسول لها
1 - آية التطهير قال تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) .
لقد بين رسول الله من خلال سنته الشريفة هذه الآية كما بين غيرها
من الآيات الواردة في القرآن الكريم ، وحدد المقصود من كلمة " أهل البيت "
ومن كلمة " الرجس " ومن كلمة " التطهير " ، ووضحها الرسول تماما كما
أوضح آيات الصلاة ، والزكاة والحج . . . الخ وأمر المسلمين أن يعوا هذا
البيان ، لقد بين الرسول في سنته الطاهرة أن أهل البيت الذين عناهم الله في
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 33 .