هذه الآية هم هم عترة النبي وأقاربه ، وتاج العترة وناصيتهم هم " محمد
وعلي وفاطمة والحسن والحسين " فهم أول المعنيين بآية التطهير ، والأئمة
الأعلام من ذرية النبي ومن صلب علي .
ما هو الدليل على أن رسول الله قد بين هذه الآية في
سنته الشريفة ؟ ! !
لقد رأينا أن قادة التاريخ قد أحرقوا سنة الرسول المكتوبة ، ومنعوا
المسلمين من أن يحدثوا شيئا عن رسول الله طوال مدة مائة عام ونيف ،
ورأينا أن دولة الخلافة قد أباحت دم كل مسلم يروي شيئا من فضل أهل
بيت النبوة ، وأنها قد ألزمت المسلمين بأن يشتموا ويلعنوا أهل بيت النبوة
في بداية أي عمل وعند نهايته ! ! وفي العشي والإبكار ، وأن الأغلبية
الساحقة من المسلمين كانوا يتعبدون بذلك ، وينفذونه بدقة حتى في
الصلاة ، وأن الذين كانوا يوالون أهل بيت النبوة كانوا يتعرضون
لاضطهادات أقلها الحرمان من كافة الحقوق المدنية والسياسية " فقد كانوا
يعاملون معاملة " النور " فلا تقبل من أحدهم شهادة وفي النهاية كانوا يهدمون
دورهم ويقتلونهم استنادا إلى أمر مباشر من الخليفة ( 1 ) وعلى ذلك شب
الصغير ، وعلى ذلك هرم الكبير ، وعلى ذلك صنعت ثقافة التاريخ ،
وأشربتها الأمة ، كما أشربت قلوب بني إسرائيل العجل ! ! !
بهذا المناخ بالذات أباح عمر بن عبد العزيز كتابة ورواية سنة
الرسول ! ! ! بعد أن كان من المفترض خلال مدة المائة عام أن ينقرض أهل
بيت النبوة ! ! وأن يباد كل أعوانهم ! ! ومن المفترض أن تجتث سنة الرسول
من الوجود ، وأن لا يبقى لها أي ذكر ، وأن تتبخر كافة الأحكام الشرعية
التي بينها رسول الله والمتعلقة بأهل البيت .
هامش
( 1 ) شرح النهج تحقيق حسن تميم ج 3 ص 595 - 596 .