وتمخضت هذه الموازين تقسيمات للأحاديث
الموزونة منها
1 - الحديث المتواتر : وهو ما أخبرت به جماعة يمتنع عقلا اتفاق
أفرادها على الكذب ، وهو صحيح قطعا ، ويجب الأخذ به من غير توقف ،
والأحاديث اللفظية المتواترة في السنة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة .
2 - خبر الآحاد : وهو الذي لم يبلغ حد التواتر ، ويفيد الظن ،
ويؤخذ به في العبادات والمعاملات ، ولا يؤخذ به في العقائد ، وقالوا إن
أخبار الآحاد لا تفيد العلم قطعا ، ولو كانت مخرجة في البخاري ومسلم ،
وإنما يفيد العلم فيها بناء على " أن الأمة مأمورة بالأخذ بكل خبر يغلب الظن
على صدقه " .
وتبعا لدرجات العدالة والضبط ولآلية الإسناد
ولنوعية النص يكون الحديث :
صحيحا ، أو حسنا ، أو ضعيفا ، أو مصحفا ، أو محرفا ، أو مغلوبا ،
أو مضطربا ، أو معروفا ، أو غريبا ، أو شاذا . . .
وقد يكون الحديث صحيحا عند عالم ، وباطلا عند آخر ، وحسنا عند
ثالث وضعيفا عند رابع .
حكمهم على كتب الحديث التي عملت
بهذه الموازين
قال الشافعي : أصح الكتب بعد كتاب الله موطأ مالك ، ونقل السيوطي
بأن الموطأ هو الأصل الأول والبخاري هو الأصل الثاني .
وقال الدهلوي : إن الطبقة الأولى من كتب الحديث منحصرة في ثلاثة
كتب :
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 393
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٩٣