روي عن سيف بن عمر التميمي أنه قال : كنت عند سعد بن طريف
فجاء ابنه من الكتاب يبكي فقال له ما لك ؟ قال ضربني المعلم ! قال
لأخزينهم اليوم : حدثنا عكرمة عن ابن عباس مرفوعا قال : " مصلحو
صبيانكم شراركم ، أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المساكين " ( 1 ) .
وقد يكون الوضع بالإدراج ، أي إضافة زيادة للحديث ليست منه
وعندما فتح باب التدوين والكتابة دون العلماء ذلك كله في ما دونوا من سنة
رسول الله ، حيث وجدوا هذه المكذوبات مسندة ! !
واليهود ساهموا بكتابة وتدوين سنة الرسول ! !
كان لليهود الذين أسلموا أو تظاهروا بالإسلام ، وللثقافة اليهودية
وجود بارز ومؤثر في المجتمع الإسلامي ، ويكفي أن تعلم بأن كعب
الأحبار ، كان مستشار الخليفة الثاني وملاذه وموضع سره ، وأنه كان يسأله
حتى عن مستقبل الأمة الإسلامية ( 2 ) وكان يوحي له أنه موجود في التوراة ( 3 )
وكان الخليفة يسأله الموعظة ويستفتيه في بعض آيات القرآن ، مع أن كعب
هذا ليس صحابيا ( 4 ) ، وكان عمر يسأل كعبا حتى عن شفاعة النبي يوم
القيامة ( 5 ) ، وكان يلتزم بما يقول به كعب ، فلما أراد عمر أن يزور العراق
نهاه كعب عن ذلك فانتهى ( 6 ) وكان لكعب تلاميذ وأتباع ومريدون ونفوذ
هائل في دولة الخلافة ، أتاح له أن يتحدث بحرية ، وحث الناس ضمنا على
اعتبار حديثه ، ونسوق بعض أقوال كعب على سبيل المثال .
هامش
( 1 ) نقلنا الجزء الأعظم من هذه الفقرة من كتاب أضواء على السنة المحمدية ص 137 - 138 .
( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص 42 ، ومجمع الزوائد ج 5 ص 239 ، وتاريخ المدينة لابن شيبة ج 3 ص 891 .
( 3 ) تاريخ الطبري ج 1 ص 323 .
( 4 ) الدر المنثور للسيوطي ، ج 6 ص 257 .
( 5 ) الدر المنثور ج 6 ص 285 .
( 6 ) كنز العمال ج 14 ص 148 ، وراجع تدوين القرآن ص 430 وما فوق .