الأحبار ، لأنه يخالف القرآن ، الذي نص بأن الله خلق السماوات والأرض
في ستة أيام لا في سبعة كما ادعى كعب الأحبار وقال أبو هريرة .
قال أبو هريرة إن رسول الله قد قال : " إن في الجنة لشجرة يسير
الراكب في ظلها مائة عام ، اقرأوا إن شئتم ( وظل ممدود ) ( 1 ) .
ولما أتم أبو هريرة رواية الحديث أسرع كعب الأحبار وقال صدق
والذي أنزل التوراة على موسى ، والفرقان على محمد لو أن رجلا ركب
حقه أو جزعه ثم دار بأعلى تلك الشجرة ، ما بلغها حتى يسقط هرما ! ! ! " .
والخلاصة أن علماء الحديث عندما شرعوا بتدوين وكتابة سنة الرسول
وجدوا " منجما " إسرائيليا يحتوي عشرات الآلاف من الأحاديث المنسوبة
للرسول والمسندة إسنادا جيدا ، والمدعومة من كعب الأحبار جليس الخلفاء
وصفيهم فكتبوها ، كما هي .
والنصارى ساهموا أيضا بكتابة وتدوين
سنة الرسول ! ! !
وكان لتميم الدارمي ، راهب أهل عصره نفوذه الخاص في دولة
الخلافة ، وله أتباعه وتلاميذه ومريدوه ، وكان يحدث بروايات وقصص عن
الحساسة والرجال وإبليس وملك الموت والجنة والنار فملأ الأرض بهذه
الروايات ( 2 ) لما فعل زميلاه من قبل كعب ووهب ولما بدأ علماء المسلمين
بكتابة ورواية سنة الرسول ، وجد هذا " المنجم " المسيحي فكتبوه كله مع ما
كتبوا من سنة الرسول .
هامش
( 1 ) راجع أضواء على السنة المحمدية ص 207 وما فوق .
( 2 ) أضواء على السنة المحمدية ص 182 .