رسول الله لتنظم خلافة النبي بصورة دائمة ، وقد عرفت هذه السنة الجديدة
بسيرة أبي بكر وعمر أو سنتيهما لأنهما هما مهندسا هذه السنة ، وفي ما بعد
عرفت هذه السنة بسنة الخلفاء الراشدين ! ! !
أهم المبادئ السياسية لسنة الخلفاء
سن الخلفاء مبادئ سياسية استهدفت تحقيق أهداف سياسية أيضا .
1 - لا يجوز أن يجمع الهاشميون النبوة والخلافة معا ، هذا مبدأ بل
يجب أن تكون النبوة للهاشميين ، وأن تكون الخلافة لبطون قريش تتداولها
في ما بينها وهذا هو الهدف من المبدأ الأول ، وليجعل الخلفاء للناس
مصلحة ، وطمعا بتأييد الناس ، وعزل الهاشميين ، أجاز الخلفاء نظريا في ما
بعد أن يتولى الأنصار الخلافة ، كما أجازوا أن يتولاها العرب ، كما أجازوا
أن يتولاها الموالي ، وهكذا فتحوا شهية الجميع على منصب الخلافة ( 1 ) .
2 - تكوين جبهة شعبية عريضة تتكون من بطون قريش وممن والاها
وهم أعداء الرسول السابقين ، ومن المنافقين ، ومن المرتزقة من الأعراب ،
ومن طلاب الدنيا ، وعزل الإمام علي وأهل بيت النبوة والقلة المؤمنة التي
تواليهم عزلا تاما بحيث لا يبقى لهم ناصر ولا معين في الدنيا ! ! وتخويف
الجميع منهم وتحريض الجميع عليهم ! ! وهكذا تفرض الأكثرية إرادتها على
الأقلية المؤمنة ! !
3 - تنصيب خليفة في غياب الإمام علي وأهل بيت النبوة والقلة
المؤمنة ، ثم مواجهتهم بأمر واقع لا طاقة لهم برفعه ، واستغلال منصب
الخلافة ونفوذها ومواردها وطاقاتها لقمع المعارضين ، والبطش بهم وبدون
رحمة ، وحرقهم وهم أحياء إن اقتضى الأمر ، وقد نفذوا هذا المبدأ
هامش
( 1 ) وثقنا كل ذلك بالفصول السابقة .