يقصد بالسنن والفرائض سنن الرسول وفرائضه ، أو أن يقصد بالواضحة
واضحة الرسول التي ترك الناس عليها ، ولكنه من قبيل التواضع ومراعاة
لمشاعر المسلمين بنى الأفعال للمجهول ، مع أنه يعني نفسه ! يمكنه أن يقول
على منبر رسول الله : ثلاث كن على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهن
وأعاقب عليهن . . . كما وثقنا ، ولكنه لم يكن يسمى نهيه ومعاقبته سنة ،
ولا كان أبو بكر يفعل ذلك ، كانا يضعان القواعد ويسميها الناس بالتسمية
التي يريدون ! ! !
والخلاصة أن أتباع الخليفتين وأولياءهما هم الذين قرنوا سيرة أبي بكر
وعمر أو سنتهما بكتاب الله وسنة رسوله ! !
عمر بن الخطاب لم يكلف عبد الرحمن بن عوف بأن يأخذ ممن
يرشحه للخلافة عهد الله بأن يلتزم بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر
وعمر ، لم يتحدث أي راو عن مثل هذا التكليف ! ! لقد كان الخليفة من بعد
عمر معروفا للجميع بأنه عثمان حتى قبل أن يطعن عمر فقد كان يعرف
بالرديف ، وقد أسر عمر لسعيد بن العاص بأن الخليفة من بعده سيكون
عثمان " ( 1 ) ولكن الشورى ديكور مثل قول عمر " حسبنا كتاب الله " والقصد
الآخر هو تكثير الذين ينافسون عليا فيكون علي واحد من ستة ، وقد يموت
قبل أن يتولى الخلافة ، وعلى المدى البعيد سيتنافس مع أولاد علي أولاد
الخمسة وهكذا سيضمن عمر بأن أحدا من أهل بيت النبوة لن يترأس على
الأمة أبدا .
وما يعنينا أن مسألة من يخلف عمر محسومة ، فالعامة والخاصة
يعرفون بأنه عثمان ولكن المطروح من يخلف عثمان ! ! أراد
عبد الرحمن بن عوف أن يستغل موضوع الشورى لصالحه ولأنه يعلم أن
هامش
( 1 ) الطبقات لابن سعد ط أوروبا ج 5 ص 30 - 31 .