الثلاثة ، لأن الإمام عليا قد أدخل حديثا مع الخلفاء الراشدين المهديين ، ثم
إن سنته تتعارض بالكامل مع سنن الثلاثة الذين سبقوه ! ! ! ومعنى ذلك أن
الرسول الأعظم ليس أكثر من واحد من أربعة مشرعين مهمتهم وضع
القواعد الحقوقية الواجبة التطبيق في المجتمع ! ! ! وبما أن سنة الرسول
المكتوبة قد أحرقت ومنع الخلفاء الناس من أن يحدثوا عن رسول الله
فمعنى ذلك أن الخلفاء الثلاثة هم الذين شرعوا كافة القواعد المطبقة في
المجتمع ! ! ! وأن القواعد التي وضعها الثلاثة قد حلت عمليا محل سنة
الرسول المستبعدة من المجتمع ! ! هذه التفصيلات تزعجهم لأن المهم
عندهم هو الإطار العام أو الإجمال " فالمطلوب هو التمسك بسنة الرسول
وسنة الخلفاء الراشدين من بعده ! ! !
لقد أكد الرسول أنه قد بين القرآن كله ، ولم يدع خيرا إلا ورغبهم
فيه ، ولا شرا إلا ونفرهم منه وأكد بأنه قد ترك الناس على الواضحة أو
المحجة البيضاء ! ! أفلا تغني سنة الرسول عن سنة الخلفاء ! ! وما هو الناقص
في سنة الرسول حتى يكملوه من سنة الخلفاء ! ! ! فإذا قولوا بأن سنة الرسول
ناقصة وغير كافية فقد كفروا وإن اعترفوا بكمال الدين وتمام النعمة الإلهية ،
فقد أقروا على أنفسهم بأن سنة الخلفاء غير لازمة ولا معنى لوجودها ! ! ! إلا
إذا اعتقدوا أن في كتاب الله وسنة رسوله ، أمورا غير مناسبة ! ! وقدروا أن
سنة الخلفاء تتضمن حلولا أنسب ! ! وذلك هو الكفر بعينه ! ! وإصرارهم
على أن للخلفاء سنة بالرغم من وجود كتاب الله وسنة رسوله يؤكد تأكيدا
قاطعا على اشتمال سنة الخلفاء لأحكام ليست موجودة لا في كتاب الله ولا
في سنة رسوله ، كما يؤكد على أن سنة الخلفاء قد عمل فيها بأمور معينة ،
وأهملت الأحكام التي عالجت هذه الأمور والواردة في كتاب الله وسنة
رسوله وعلى سبيل المثال .
فإن الرسول كان يقسم المال بين الناس بالسوية ، لا يفضل في ذلك
مهاجريا على أنصاري ، ولا عربيا على عجمي ، ولا مولى على صريح لأن
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 335
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٣٥