فقال الرسول : لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت الله أن يحفظك ولا
ينسيك ، ولكن أكتب لشركائك ! قال علي : قلت ومن شركائي يا نبي الله ؟
قال الرسول : الأئمة من ولدك ، بهم تسقى أمتي الغيث ، وبهم يستجاب
دعاؤهم ، وبهم يصرف الله عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرحمة من السماء ،
وأشار الرسول إلى الحسن ، وقال هذا أولهم وأومى إلى الحسين ، وقال :
الأئمة من ولده ) ( 1 ) .
( وما ترك الإمام علي شيئا من سنة الرسول إلا وقد كتبه ) ( 2 ) حتى
أرش الخدش أملاه رسول الله وكتبه علي بيده ) ( 3 ) .
( وأنجز الإمام علي مهمة تدوين السنة الطاهرة ، وجمعت السنة في
صحيفة طولها سبعون ذراعا ) ( 4 ) بخط علي وإملاء الرسول ، قال الإمام أبو
جعفر الباقر : ( إن عندي لصحيفة فيها تسعة عشر صحيفة قد حباها
رسول الله ) ( 5 ) .
( وقد سمى الأئمة من أهل البيت كتاب الإمام علي الذي أملاه
رسول الله والذي يشتمل على الأحكام ( بالجامعة ) وهو يشمل كل حلال
وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش ) ( 6 ) .
ويبدو أن الإمام عليا قد كتب أيضا كتابين آخرين ، أحدهما :
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ج 2 ص 56 - مطبعة النعمان - النجف سنة 1384 ه ، والمعالم ج 2
ص 305 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 148 .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 143 وص 145 وص 147 .
( 4 ) بصائر الدرجات ص 145 وص 159 .
( 5 ) بصائر الدرجات ص 144 .
( 6 ) بصائر الدرجات 151 - 152 ، وأصول الكافي ج 1 ص 239 ، والوافي ج 2 ص 135 ، ومعالم
المدرستين ج 2 ص 310 .