من وسائل تدمير سنة رسول الله
قلنا : إن الخليفة الأول قد أحرق أحاديث الرسول التي سمعها من
رسول الله بنفسه وكتبها بخط يده ، وأن الخليفة الثاني ناشد الناس أن يأتوه بسنة
الرسول المكتوبة عندهم لأنه يريد أن يجمعها في كتاب واحد ، كما ناشد الناس
أن يأتوه بالكتب المحفوظة لديهم لأنه يريد أن ينظر بها ويقومها ، وصدقت
الأكثرية الساحقة من المسلمين ذلك فلما أتاه الناس بسنة رسول الله المكتوبة
عندهم ، وبالكتب المحفوظة لديهم أمر بتحريقها وحرقت فعلا ، ثم كتب إلى
عماله في كل البلاد الخاضعة لحكمه أن من كان عنده شئ من سنة الرسول
فليمحه ، وقد وثقنا كل كلمة قلنا مرات متعددة في الفصول السابقة .
واقتداء بالخلفاء وعملا بسنتهم اخترعت وسائل أخرى للقضاء على
سنة الرسول وتدميرها .
1 - الدفن : قال إبراهيم بن هاشم : " دفنا لبشر بن الحارث ثمانية
عشر ما بين قمطر وقوصرة " ( 1 ) .
وعلق ابن حنبل على عملية الدفن بقوله : " لا أعلم لدفن الكتب من
معنى " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ص 62 - 63 ، وتدوين السنة ص 277 .
( 2 ) تقييد العلم ص 63 .