المحدد لكشف الحقائق ! ! ! ويقينا أن أبي بن كعب قد قتل بالطريقة نفسها
التي قتل فيها سعد بن عبادة سيد الخزرج .
والخلاصة أن منع كتابة ورواية سنة الرسول ، والعزم على اجتثاثها من
الوجود ، وكتمان الحقائق الشرعية التي تصطدم مع الواقع السياسي قد تحول
إلى قانون أساسي نافذ المفعول في كافة أرجاء دولة الخلالة ! ! ومن يخرج
على هذا القانون فإن عقوبته الموت ! ! لم تعد هنالك قيمة للنفس البشرية
ولا لأية حرمة من الحرمات فعلي بن أبي طالب يهدد بالقتل ، وأهل بيت
النبوة يسامون سوء العذاب وتصادر حقوقهم بالتركة ، والمنح التي أعطيت
لهم ، ويحرمون من سهم ذوي القربى ، وباليوم الثاني لوفاة الرسول تشرع
دولة الخلافة بحرق بيت بنت رسول الله على من فيه وفيه فاطمة بنت
الرسول وعلي والحسن والحسين وبنو هاشم وكبار المعزين ! !
ومع هذا فلم ينه أحد من الناس عن منكر من هذه المنكرات لا بيد
ولا بلسان ! ! وطرحت فاطمة بنت رسول الله قضيتها أمام كبار القوم ،
بأوضح لغة وأفصح لسان ، فسمعوها جميعا ، وبكى بعضهم ومع هذا لم
يجرؤ أحد منهم على الكلام ! ! إنه الإرهاب والرعب ! ! ومع أن الإرهاب قد
ولى ، والرعب قد زال ، إلا أن نفوس المسلمين ما زالت مسكونة بالرعب
والإرهاب ، لأنها قد أشربت روح التاريخ وثقافته ! ! .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 294
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٩٤