إرهاب ورعب لا مثيل في التاريخ ! !
لما مرض النبي تنكرت له زعامة بطون قريش ، واستخفت هذه الزعامة
الأكثرية من المجتمع فتبعتها رغبة أو رهبة ! وواجهت تلك الزعامة الغاشمة
رسول الله وهو على فراش الموت ، ومعها جموع الغوغاء ، فقالوا لرسول الله :
أنت تهجر - أي لا تعي ما تقول - والقرآن وحده يكفينا ، ولسنا بحاجة لوصيتك
ولا لتوجيهاتك النهائية ! ! وبعد أن قبضت زعامة البطون على مقاليد الحكم ،
أحرقت سنة رسول الله المكتوبة عند المسلمين ، كما أحرقت الكتب المحفوظة
لديهم ، ومنعت منعا باتا رواية سنة رسول الله ورفعت شعار " حسبنا كتاب الله ،
ولا كتاب مع كتاب الله ! ! " .
وصارت رواية السنة التي تكشف شناعة ما جرى من الجرائم الكبرى
وفرض الإرهاب والرعب على المسلمين ، وهو إرهاب ورعب لا نظير لهما
في التاريخ البشري كله .
وقد وصف حذيفة أمين سر رسول الله حجم الإرهاب والرعب
المفروضين آنذاك بقوله :
" لو كنت على شاطئ نهر ، وقد مددت يدي لأغترف ، فحدثتكم بكل
ما أعلم ما وصلت يدي إلى فمي حتى أقتل " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 13 ص 345 نقلا عن ابن عساكر ، وراجع كتابنا الاجتهاد ص 84 .