تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وقال ابن الجوزي : " دفن الكتب وإلقاؤها في الماء من تلبس إبليس " ( 1 ) . 2 - المحو : قال أبو نضرة قلنا لأبي سعيد : " اكتتبنا حديثا من حديث رسول الله فقال : امحه " ( 2 ) وهكذا فعل أبو موسى مع تابعه إذ محا كل ما كتب ( 3 ) . 3 - الغسل : قال عبد الرحمن بن أبي مسعود : " كنا نسمع الشئ فنكبته ففطن لنا عبد الله بن مسعود ، فدعا أم ولده ، ودعا بالكتاب وبإجانة من ماء فغسله " ( 4 ) . وقال أبو بردة بن أبي موسى : " كنت كتبت عن أبي كتابا فدعا بمركن ماء فغسله " ( 5 ) . وقال أبو بردة أيضا : " كان أبو موسى يحدثنا بأحاديث فنقوم أنا ومولى لي فنكتبها ، فقال أتكتبان ما سمعتما مني ؟ قالا : نعم ، قال : فجيئاني به ، فدعا بماء فغسله " ( 6 ) . وحتى يضفو على هذه الأفعال الشنيعة طابع الشرعية كذبوا على رسول الله ، فادعوا بأنهم حرقوا سنته المكتوبة أمامه ولم يستنكر ذلك ( 7 ) . بل ادعوا ما هو أكبر من ذلك فزعموا أن الرسول قد قال : " لا تكتبوا عني من كتب عني غير القرآن فليمحه " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نقد العلماء أو تلبيس إبليس ص 314 - 316 ، وتدوين السنة ص 279 . ( 2 ) تقييد العلم ص 38 . ( 3 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 112 . ( 4 ) سنن الدارمي ج 1 ص 102 . ( 5 ) تقييد العلم ص 41 . ( 6 ) تقييد العلم ص 40 ، وتدوين السنة ص 281 . ( 7 ) مسند أحمد ج 5 ص 182 ، وسنن أبي داود كتاب العلم ج 3 ص 319 . ( 8 ) صحيح مسلم ج 4 ص 97 كتاب الزهد باب التثبت في الحديث وحكم كتابه العلوم ح 72 ، وسنن الدارمي ج 1 ص 119 المقدمة باب 42 ، ومسند أحمد ج 3 ص 12 و 39 و 51 .