وقال ابن الجوزي : " دفن الكتب وإلقاؤها في الماء من تلبس إبليس " ( 1 ) .
2 - المحو : قال أبو نضرة قلنا لأبي سعيد : " اكتتبنا حديثا من حديث
رسول الله فقال : امحه " ( 2 ) وهكذا فعل أبو موسى مع تابعه إذ محا كل ما
كتب ( 3 ) .
3 - الغسل : قال عبد الرحمن بن أبي مسعود : " كنا نسمع الشئ
فنكبته ففطن لنا عبد الله بن مسعود ، فدعا أم ولده ، ودعا بالكتاب وبإجانة
من ماء فغسله " ( 4 ) .
وقال أبو بردة بن أبي موسى : " كنت كتبت عن أبي كتابا فدعا بمركن
ماء فغسله " ( 5 ) .
وقال أبو بردة أيضا : " كان أبو موسى يحدثنا بأحاديث فنقوم أنا ومولى
لي فنكتبها ، فقال أتكتبان ما سمعتما مني ؟ قالا : نعم ، قال : فجيئاني به ،
فدعا بماء فغسله " ( 6 ) .
وحتى يضفو على هذه الأفعال الشنيعة طابع الشرعية كذبوا على
رسول الله ، فادعوا بأنهم حرقوا سنته المكتوبة أمامه ولم يستنكر ذلك ( 7 ) .
بل ادعوا ما هو أكبر من ذلك فزعموا أن الرسول قد قال : " لا تكتبوا
عني من كتب عني غير القرآن فليمحه " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نقد العلماء أو تلبيس إبليس ص 314 - 316 ، وتدوين السنة ص 279 .
( 2 ) تقييد العلم ص 38 .
( 3 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 112 .
( 4 ) سنن الدارمي ج 1 ص 102 .
( 5 ) تقييد العلم ص 41 .
( 6 ) تقييد العلم ص 40 ، وتدوين السنة ص 281 .
( 7 ) مسند أحمد ج 5 ص 182 ، وسنن أبي داود كتاب العلم ج 3 ص 319 .
( 8 ) صحيح مسلم ج 4 ص 97 كتاب الزهد باب التثبت في الحديث وحكم كتابه العلوم ح 72 ، وسنن
الدارمي ج 1 ص 119 المقدمة باب 42 ، ومسند أحمد ج 3 ص 12 و 39 و 51 .