وقش ( 1 ) ومعهم طائفة من مرتزقة الأعراب بهدف إخراج الإمام علي وال
محمد ومن عندهم من المؤمنين المعزين ليبايعوا أبا بكر ، أو ليدخلوا في ما
دخلت فيه الأمة على حد تعبير عمر بن الخطاب ، وقال أبو بكر لعمر قائد
تلك السرية : " وإن أبوا فقاتلهم " ( 2 ) ومع أن الفارق العددي بين السرية وبين
الذين في منزل الإمام كبير جدا ، فقد رأى عمر بن الخطاب أن حرق البيت
على من فيه هو الأسلم والأضمن ، فإن استسلم الإمام ومن معه كان به ،
وإن أبوا الخروج ومبايعة الخليفة الجديد ، يتم حرقهم وهم أحياء ! ! وهكذا
يتجنب عمر بن الخطاب ومن معه مواجهة الإمام ! ! لذلك صمم على عدم
المواجهة مع الإمام وحرق البيت على من فيه .
أقبل عمر ومعه قبس من النار ليضرم النار على من في البيت ، فلقيته
فاطمة بنت الرسول فقالت له : يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ فقال لها
عمر : نعم أو تدخلوا في ما دخلت فيه الأمة ! ! ( 3 ) .
قال البلاذري : فتلقته فاطمة على الباب فقالت له : " يا بن الخطاب
أتراك محرقا علي بابي ؟ فقال عمر : نعم " ( 4 ) .
قال اليعقوبي : فأتوا في جماعة حتى هجموا على الدار وكسروا سيف
علي ودخلوا الدار ( 5 ) .
قال الطبري : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 443 - 444 ، وأبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة حسب رواية ابن أبي
الحديد ج 1 ص 130 - 134 .
( 2 ) تاريخ ابن شحنة ج 11 ص 113 بهامش الكامل وشرح النهج ج 1 ص 134 .
( 3 ) العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 64 ، وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 156 .
( 4 ) أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 586 ، وكنز العمال ج 3 ص 140 ، والرياض النضرة للطبري ج 1
ص 167 ، والسقيفة للجوهري برواية ابن أبي الحديد ج 1 ص 132 وج 6 ص 2 ، وتاريخ الخميس ج 1
ص 178 ، وشرح النهج ج 1 ص 134 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 105 .