تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مسبق معها ، ثم ما هي مصلحة هذه القبيلة باندفاعها الذي وصل إلى درجة التهور في تأييدها لذلك النفر ! ! قال ابن الأثير فجاءت أسلم فبايعت ( 1 ) وقال الزبير بن البكار : " فقوي بهم أبو بكر " ( 2 ) وقال المفيد : " إن القبيلة كانت قد جاءت لتمتار من المدينة " ( 3 ) لقد حسمت الأعراب الموقف وأجبرت المترددين على الاعتراف بالأمر الواقع ، وهذا ليس وليد صدفة ، إنما كان ثمرة تخطيط اتفاق مسبق ! ! 7 - زقة الخليفة الجديد : بايع أبا بكر الانقلابيون من المهاجرين والطلقاء والأنصار والمنافقين والمرتزقة من الأعراب في سقيفة بني ساعدة ، وبعد أن تمت بيعتهم له أحاطوا به وزفوه زفا إلى المسجد ( 4 ) ولما وصل موكب الخليفة الجديد المسجد استقبله الأمويون برئاسة عثمان بن عفان فبايعوا ، وبنو زهرة برئاسة سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف فبايعوا ، وتبعا لهم بايعت بطون قريش باستثناء بني هاشم والزبير وخالد بن سعيد الأموي ، وهكذا واجه الانقلابيون الأمة بأمر واقع لا سبيل إلى دفعه ، إلا برجوعهم إلى الحق وهذا غير وارد فلو أرادوا الحق لما خرجوا منه ، أو بحرب غير متكافئة تفرق وحدة المسلمين . 8 - توقع الخليفة الجديد وأعوانه المباركة الفورية من آل محمد عامة ومن صاحب الحق الشرعي خاصة : بعد ما نصب الانقلابيون الخليفة الجديد وحشدوا ذلك الحشد الهائل من الأتباع والأعوان ومن أعداء الله ورسوله وواجهوا صاحب الحق الشرعي وآل محمد بهذا الواقع المر ، توقع الخليفة الجديد وأعوانه بأن يسكت صاحب الحق الشرعي ، وأن يسكت أهل بيت
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 2 ص 224 . ( 2 ) شرح النهج ج 6 ص 287 . ( 3 ) الجمل للمفيد ص 43 . ( 4 ) الموفقيات ص 578 ، والرياض النضرة للطبري ج 1 ص 164 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 188 .