تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فيكم لرجلا لو طلب هذا الأمر لم ينازله أحد " يعني علي بن أبي طالب ( 1 ) . تجاهل أبو بكر ما قالته الأنصار فقال : " هذا عمر وهذا أبو عبيده بايعوا أيهما شئتم ، فقال عمر ما لأبي بكر أبسط يدك أبايعك ، وكثر اللغط وكثر الاختلاف ، أهل الشرعية من الأنصار يقولون لا نبايع إلا عليا والثلاثة يريدون أبا بكر والمندسون يترقبون الفرصة . لما رأى بشير بن سعد أن الثلاثة لم يقبلوا بولاية علي أدرك أن البيعة لأحدهم واقعة لا محالة ، فأراد أن يكون له السبق فقال إن محمدا من قريش وأهله أحق بميراثه وتولي سلطانه . . . ثم قفز وبايع أسيد بن حضير ومن حضر من الأوس ، وحتى ينال الخزرج جزاءا من هذا الشرف ولا يأخذه الأوس وحدهم بايع أكثرية من حضر . . . " ( 2 ) . 6 - استقدام المرتزقة من الأعراب : استقدم الانقلابيون أعدادا كبيرة من الأعراب ، وطلبوا منهم أن يتواجدوا في الوقت الذي حدوده قرب بيت سعد بن عبادة ، فجاءت قبيلة أسلم قال الطبري : " إن أسلم أقبلت بجماعة حتى تضايق بهم السكك فبايعوا أبا بكر " ( 3 ) قال عمر بن الخطاب في ما بعد : " ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر " ( 4 ) قال عمر هذا الكلام وهو في سقيفة بني ساعدة ، وهو بحاجته ماسة إلى مؤيدين ينتصر بهم على سنة الرسول وعلى صاحب الحق الشرعي ! ! فكيف عرف أن هذه القبيلة التي لا تسكن المدينة ستكون من المؤيدين له ! إن لم تكن هنالك علاقة أو اتفاق
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 103 ، والموفقيات للزبير بن البكار ص 579 . ( 2 ) راجع التفصيلات في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 5 وما فوق . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 458 وطبعة أوروبا ج 1 ص 1833 ، وابن الأثير ج 2 ص 224 ، والزبير بن بكار برواية ابن أبي الحديد ج 6 ص 287 . ( 4 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 458 وط أوروبا ج 1 ص 1843 .