ومنها
الإيجاع في الهجاء
كقوله ( من المجتث ) :
إن أوحشتك المعالي . . . فإنها دار غربه
أو آنستك المخازي . . . فإنها لك نسبه
وقوله ( من البسيط ) :
إني نزلت بكذابين ضيفهم . . . عن القرى وعن الترحال محدود
جود الرجال من الأيدي ، وجودهم . . . من اللسان ، فلا كانوا ولا الجود !
ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم . . . إلا وفي يده من نتنها عود
يعني العود الذي يتناوله المعالج للشيء القذر ليكون واسطة بينه وبين يده وقوله ( من البسيط ) :
العبد ليس لحر صالح بأخ . . . لو أنه في ثياب الحر مولود
لا تشتر العبد إلا والعصا معه . . . إن العبيد لأنجاس منا كيد
من علم الأسود المخصى مكرمة . . . أقومه البيض أم آباؤه الصيد ؟
أم أذنه في يد النخاس دامية . . . أم قدره وهو بالفلسين مردود ؟
وذاك أن الفحول البيض عاجزة . . . عن الجميل فكيف الخصية السود
كأنه من قول أبي علي البصير ( من الخفيف ) :
عجز الراكب البصير ، وأولى . . . منه بالعجز راجل مكفوف
وقوله ( من السريع ) :
فلا ترج الخير عند امرئ . . . مرت يد النخاس في رأسه
وقوله ( من الوافر ) :
أخذت يمدحه فرأيت لهواً . . . مقالي للأحميق يا حكيم
ولما أن هجوت رأيت عيا . . . مقالي لابن آوى يا حليم
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 135
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣٥